قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
في ذكرى قيام هيئة الإتحاد الوطني
العلامة المحفوظ: إن أمة لا تحيي تاريخها لا تستحق الحاضر ولن يكون لها مستقبل
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
العلامة المحفوظ - أرشيف

ألقى سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الكلمة الافتتاحية في المهرجان الأول لذكرى قيام هيئة الإتحاد الوطني، وكان نصها:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبارك شعب البحرين ومباركة هذه الجموع الغفيرة التي جاءت من أجل إحياء إحدى المحطات الجهادية المضيئة في تاريخ شعب البحرين.

إن إحياء ذكرى هيئة الاتحاد الوطني يعني الوفاء والتقدير لكل تلك الجهود الطيبة التي بذلت من أجل الحق والعدالة والمساواة على يد تلك الجموع الخيرة والصادقة من أبناء شعبنا العزيز.

كما إن إحياء الذكرى يعني الاعتزاز بكل التضحيات والعذابات والدماء التي بذلت من أجل صياغة حاضرنا ومستقبلنا على أسس قوية ومتينة بما يحقق طموح هذا الشعب وتطلعاته من أجل حياة حرة كريمة.

إننا ونحن نحيي هذه الذكرى التاريخية علينا أن نتوقف عند أمرين:

أولاً:أن نستلهم الدروس والعبر من هذه المناسبة فنعتبر من أخطائنا فلا نقع فيها مرة أخرى كما إن علينا أن نسترشد بالتجارب الناجحة والمواقف السليمة حتى نكون خير تلامذة للتاريخ.

ثانياً: أن نكون أوفياء للقيم الخيرة التي حملها من سبقنا فنتخذ من قيم الحق والعدالة والمساواة والدفاع عن الحريات شعاراً ندعوا إليه ونعمل من أجله ونجعل من همم الذين سبقونا حافزاً لنا في طريق ذات الشوكة.

فلقد واجهت تلك الجموع الصادقة من أبناء شعب البحرين المخططات الاستعمارية والأطماع الأجنبية بروح الوحدة والتآلف فوقفت سداً منيعا في وجهها.

 

أيها الأخوة الكرام

إن أمة لا تحيي تاريخها المشرق لا تستحق الحاضر ولن يكون لها مستقبل وتاريخ. شعب البحرين عريق في أمجاده وإنجازاته وخاصة عندما تحمل رسالة الإسلام وحملها للآخرين بكل أمانة وصدق ولذلك ليس من العجيب أن جموع شعب البحرين كما احتشدت في ذكرى مولد رسول البشرية محمد بن عبد الله قبل 48 عاماً وتحديداً في 9 نوفمبر 1954م فإنها تجتمع اليوم وفي 10 نوفمبر 2002م في ذكرى مولد سبط الرسول الإمام الحسين الذي يمثل نقطة مضيئة وشعلة متوهجة في تاريخنا العربي والإسلامي والإنساني بما حمل من معان سامية في ثورته المباركة ضد الطغيان والاستبداد.

إن مسيرة الدفاع عن الحريات وبناء دولة القانون والمؤسسات مسئولية ينبغي على الجميع من أبناء الوطن أن يتحملوها بصدق وعزم و إصرار وتصميم على مواجهة التحديات من خلال الحوار الإيجابي وتعزيز الثقة بين الجميع من أجل مشاركة أفضل في صياغة القرار السياسي خاصة في المحطات المصيرية. والطريق إلى ذلك طويل ولكنه ليس مستحيلا بإذن الله.

ولذلك فإن على أبناء الوطن ومحبيه أن يشحذوا الهمم ويتسلحوا بالوعي والمعرفة من أجل مواجهة التحديات التي تمثل عقبات في طريق بناء مجتمع حضاري كالبطالة والفساد والتمييز الطائفي وانعدام التوزيع العادل للثروة.

 

أيها الأخوة

إنها مناسبة عظيمة أن نجتمع اليوم لإحياء الذكرى الهامة فتتوحد الصفوف بمختلف أطيافها وترتفع النفوس فوق الحواجز وتصفو القلوب في دائرة الحب لله وللحق والوطن وهذا يمثل أقوى ضمانة من أجال بناء وطن حضاري قائم على أسس العدالة والمساواة والديمقراطية.

إنها فرصة طيبة لشعب البحرين وهو يعيش في هذه الأجواء الانفتاحية فيعبر عن قناعاته بلا خوف أو قلق وهذا مما يعزز فرص النجاح والتقدم أمام وطننا العزيز ذلك لأن الإبداع وليد الحرية وهو ما نتمنى أن يتعزز ويترسخ كإحدى الدعامات والضمانات في مسيرة بلادنا نحو تحقيق النظام العادل.

أحييكم أيها الأخوة وأشد على أياديكم الطيبة وتحية للحكم ممثلاً في عاهل البلاد الذي فعل عين الصواب حين أناب في هذه المناسبة التاريخية الأستاذ عبد النبي الشعلة وزير العمل والشئون الاجتماعية وتحية لكل من ساهم وشارك في إحياء هذه المناسبة العظيمة.

 

وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد علي المحفوظ

207963
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف