قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
في تقريرها بعنوان : (حملة قمع في البحرين... حقوق الإنسان عند مفترق الطرق)
العفو الدولية تدعو الحكومة للتحقيق بادعاءات التعذيب ومراجعة التشريعات
صحيفة الوسط - « أماني المسقطي » - 13-02-2011م | 1:29م
منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية

أوصت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية بالتحقيق الشامل والمستقل والسريع في جميع مزاعم التعذيب، وأن تدين علنا ممارسات التعذيب، والإعلان بشكل لا لبس فيه أنه لن يتم التسامح مع مثل هذه الانتهاكات. ودعا التقرير الحكومة وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، إلى إجراء مراجعة جادة لعدد من التشريعات البحرينية، بهدف جعلها متوافقة تماماً مع القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، والتزامات البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان وفقاً لآلية المراجعة الدورية الشاملة. جاء ذلك في التقرير الصادر عن المنظمة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين (بتاريخ 11 فبراير / شباط 2011)، والذي جاء تحت عنوان «حملة قمع في البحرين... حقوق الإنسان عند مفترق الطرق»، ويتكون من 34 صفحة عن وضع حقوق الإنسان في البحرين.

ويستند التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية على رصد التطورات الجارية في البحرين، على إثر نتائج زيارة المنظمة لتقصي الحقائق إلى البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول 2010، على ضوء المخاوف من الأحداث الأمنية التي تمت في الفترة بين شهري أغسطس وسبتمبر 2010، ومعاملة الموقوفين على ذمة هذه القضايا.

وأوضح التقرير أن وفد المنظمة التقى خلال زيارته إلى البحرين بوزراء الداخلية والعدل والشئون الإسلامية والتنمية الاجتماعية والخارجية والإعلام، وعدد من كبار المسئولين بمن فيهم النائب العام.

وأشارت المنظمة إلى أن جميع المسئولين الرسميين أكدوا خلال لقائهم بوفد المنظمة التزام الحكومة بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان والنظر في أية ادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان يمكن أن تثير المنظمة انتباه الحكومة البحرينية إليها.

وأكد التقرير أن وفد المنظمة حث الحكومة البحرينية على اتخاذ عدد من الخطوات الفورية لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة، ومنع ارتكاب المزيد من الانتهاكات.

وفي هذا الشأن، أوردت المنظمة في تقريرها: "للأسف، لم يتم القيام إلا بخطوات بسيطة على هذا الصعيد، ولذلك ندعو الحكومة البحرينية إلى الالتزام بالتوصيات الواردة في هذا التقرير، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني واحترام أحكام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها البحرين، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

وتابع التقرير: "الحكومة البحرينية قدمت التزامات ووعوداً للمجتمعين البحريني والدولي، بدعمها واحترامها للمعاهدات التي صادقت عليها، ويجب أن تنفذ التزامها على هذا الصعيد".

وجاء في التقرير: "لم تتمكن الحكومة البحرينية من ضمان أن التحقيق في مزاعم التعذيب تم بشكل مستقل، وعلى وجه السرعة وبصورة شاملة، بحسب ما يشترطه القانون الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية التي تعد البحرين طرفاً فيها".

وأضاف التقرير "شددت الحكومة البحرينية القيود المفروضة على حرية التعبير، وأغلقت المواقع الإلكترونية والنشرات وغيرها من المطبوعات التي تعبر عن المعارضة. وشددت أيضا القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات وأنشطة منظمات حقوق الإنسان المستقلة والنشطاء".

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات المقلقة جاءت بعد أعوام من ترويج البحرين عن نفسها بأنها «صديقة لحقوق الإنسان»، وتأكيدها على أهمية حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها، وخصوصاً أثناء مناقشة التقرير الوطني الأول للبحرين في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة في مجلس حقوق الإنسان، حين أخذت البحرين على عاتقها التزامات حقوقية كبيرة، ووعوداً شملت إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وسحب تحفظاتها على بعض معاهدات حقوق الإنسان، وإصدار قانون أحكام الأسرة، وتعديل قوانين الجنسية، واعتماد تشريعات جديدة لحماية العاملات في المنازل، ورفع القيود المفروضة على حرية الصحافة.

إلا أن التقرير أشار إلى أن البحرين لم تنفذ هذه الالتزامات حتى الآن، عدا إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في أبريل/ نيسان 2010.

وعلى صعيد حرية التعبير، أشار التقرير إلى أن السلطات البحرينية أغلقت في الأعوام الأخيرة عدداً من المواقع الإلكترونية والنشرات السياسية، بما في ذلك النشرات التي تصدرها الجمعيات السياسية المرخص لها، وأن هذه التدابير التقييدية، بحسب وصف منظمة العفو، جاءت في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 2010.

وجاء في التقرير: "القانون البحريني يقيد حرية الصحافة، وفي 13 سبتمبر/ أيلول 2010، أعلن مسئول رسمي أنه تم حجب مواقع إلكترونية، لأنها تحرض على الطائفية، وسبق ذلك حجب الموقع الإلكتروني لجمعية الوفاق. وبتاريخ 30 سبتمبر 2010، حظرت السلطات النشرات الدورية لعدد من الجمعيات السياسية، من بينها جمعيتا العمل الإسلامي والمنبر الديمقراطي التقدمي، وسحبت التراخيص الممنوحة لها".

وأشار التقرير إلى أنه بحسب تصريح رسمي من هيئة شئون الإعلام، فإن قرار الحجب تم بسبب خرق قانون الصحافة والمطبوعات، لاستخدام تطبيقات إلكترونية غير مرخصة لبعضها، ناهيك عن تحريض بعضها الآخر على الطائفية والعنف ونشر الأكاذيب والشائعات.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن رئيس هيئة شئون الإعلام الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، أبلغها خلال لقائه مندوبيها في أكتوبر 2010، أن فرض الحظر على النشرات الدورية للجمعيات السياسية، يعود لانتهاكها القانون من خلال نشر المعلومات لأشخاص خارج إطار الجمعية، وأن القانون يسمح للجمعيات السياسية بإنتاج النشرات الإخبارية لأعضائها فقط.

كما لفتت المنظمة في تقريرها إلى أنه في 19 مايو/ أيار 2010 أصدرت الحكومة قراراً بغلق مكتب الجزيرة في المنامة، تحت مبرر خرق قوانين تنظيم الصحافة والنشر في البلاد، وأن القرار سيظل ساري المفعول حتى يتم التوصل إلى مذكرة التفاهم التي تحدد العلاقة بين حكومة البحرين وقناة الجزيرة. وتطرق التقرير كذلك إلى حظر الحكومة عدداً من الندوات وورش العمل والمؤتمرات، ومن بينها عدم السماح لنادي العروبة باستضافة ندوة بشأن حرية الصحافة في البحرين، بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 2011، بحجة أن النادي لم يحصل على ترخيص لاستضافة الندوة، وأن السلطات البحرينية اشترطت على منظمي الندوة تقديم تعهد بعدم مناقشة الموضوعات المتعلقة بالدين والسياسة أو الطائفية، وهو ما رفض منظمو الندوة التوقيع عليه.

وقالت المنظمة في تقريرها: "إن حظر المنشورات السياسية، وإغلاق مواقع الإنترنت، وفرض حظر على التغطية الإعلامية لقضايا حقوق الإنسان، والتدابير الشديدة التي تقيد الحق في حرية التعبير، تعارض المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها البحرين".

وأكدت المنظمة على ضرورة أن تكفل الدولة للجمعيات السياسية الحق في نشر المعلومات بحرية، بما فيها تلك الموجهة لعامة الناس، وتعديل القوانين في البحرين بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة في توصياتها الواردة في نهاية التقرير، بالتأكد من ادعاءات أي موقوف بتعرضه للتعذيب من خلال عرضه على وجه السرعة على طبيب مختص.

وكذلك التأكد من عرض جميع الموقوفين على النيابة العامة في غضون 48 ساعة من وقت إيقافهم، بحسب ما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية البحريني، والتأكد من أن جميع المحتجزين يحصلون على المشورة القانونية في غضون 24 ساعة، وذلك بحضور محام. وطالبت المنظمة بضمان السماح للموقوفين بزيارات منتظمة من قبل أفراد أسرهم على وجه السرعة بعد إلقاء القبض عليهم، والتأكد من إبلاغ جميع الموقوفين أثناء القبض عليهم بأسباب إيقافهم واحتجازهم، وإبلاغهم الفوري بالتهم الموجهة إليهم.

كما دعت إلى التأكد من عدم احتجاز الموقوفين إلا في أماكن احتجاز معترف بها رسمياً، وتوفير معلومات دقيقة بشأن إيقافهم وأماكن وجودهم على الفور إلى أقاربهم ومحاميهم.

وأكدت المنظمة ضرورة إنشاء آليات قضائية فعالة لضمان الحق في محاكمة عادلة في الممارسة العملية، بما في ذلك الحق في أن يحاكم المتهم أمام محكمة مستقلة ومحايدة، والحق في الحصول على محامي دفاع من اختياره في جميع مراحل إجراءات المحاكمة، والحق في أن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته وفقا للقانون. وعلى صعيد حرية التعبير، طالبت المنظمة في توصياتها باحترام وحماية الحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية الإعلام، بما يتوافق مع التزامات البحرين بموجب القانون الدولي.

وأوصت كذلك باحترام وحماية الحق في حرية التنقل وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، وتوفير الضمانة لمنظمات ومدافعي حقوق الإنسان، وتمكينهم من القيام بعملهم من دون التدخل فيه أو إعاقته.

212737
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف