قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
نصح المحامين المنتدبين بالانسحاب من المحكمة
العلامة المحفوظ: التصعيد الأمني لا يتوافق مع النية في إصلاحات سياسية
العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ

خطبة سماحة العلامة الشيخ المجاهد محمد علي المحفوظ ليوم الجمعة الموافق 31 ديسمبر 2010 في مسجد السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في قرية بني جمرة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.

 

نعزي مولانا صاحب العصر والزمان أرواحنا له الفداء والمراجع العظام والمؤمنين الكرام بذكرى استشهاد الإمام زين العابدين إمام الساجدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

 

 

في مستهل خطبة سماحته عزى المؤمنين لاسيما الإمام الحي الغائب المنتظر والمراجع العظام بذكرى استشهاد الإمام زين العابدين عليه السلام كما وذكر سماحته بعض من مناقب إمام الساجدين إذ قال:

 

لم ينشغل الإمام عليه السلام عن التبشير بثورة الإمام الحسين مع كل هذا الانقطاع لله والعبادة وخدمة المؤمنين كافة، فالعبادة ليست بديلاً عن الجهاد والاكتفاء بالمظاهر ليس بديلاً عن العمل في سبيل الله فالجهاد باب من أبواب الله فتحه الله  لخاصة أوليائه ومن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثياب الذل حتى وإن اكتفى الإنسان بالعبادة فقط.

 

فكان سلام الله عليه يبشر بثورة الإمام الحسين ويندد بقتلة الحسين ويدعوا الناس للبكاء على الحسين ولإتباع نهجه ولذلك كان يطوف في الأسواق بين الناس وكان يقول سلام الله عليه "قتل أبي مظلوماً عطشاناً" وهو الذي تولى نشر معالم الثورة العظيمة مع العقلية زينب سلام الله عليهم.

 

وحتى في شهادته فقد أوصى الإمام الباقر ما أوصاه به أباه الإمام الحسين سلام الله عليهم حيث يقول "إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله".

 

وختم سماحته الشق الديني التربوي من خطبته حيث قال: "نحن إذ نحتفي بهذه الشهادة العظيمة علينا أن نتوقف عند الدروس الكثيرة والمستفيضة والمعالم الراقية والسلوك الرفيع لإمامنا زين العابدين إمام الساجدين وندعو الله أن يجعلنا من المتمسكين بنهج أمير المؤمنين سلام الله عليه وبخطاه وبجهاد أبنائه المعصومين".

 

 

الجانب السياسي:

 

تقرير ديوان الرقابة المالية:

 

في اقتباسات سريعة من سماحته نوه على "التوقف عند مقاطع مهمة جداً في هذا التقرير لكي يعرف الناس ما يجري في بلادنا وما يدور فيه، والمجتمع ينبغي له أن يتحول إلى مراقب حقيقي وأن يتحول إلى برلمان حقيقي فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وشتان بين هذا البرلمان الصوري والفاسد و الفاشل وبرلمانات العالم الأخرى".

 

كما وذكر سماحته بعض النقاط عن هذا التقرير نوجزها في هذه السطور:

 

شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة) ولا نعلم هي إدامة للتنمية أم للفساد والاختلاسات؟!:

 

اختلاسات بالجملة بملايين الدنانير في حين يوجد هناك ظلم بل ويوجد أيضا ظلم فاحش فالناس لا يستطيعون أن يستأجرون ولا أن يبنون ولا أن يحصلوا على قطعة إسكان ولكن تأجر مساحات وأماكن شاسعة بأجور متدنية جداً كما أشار إليه التقرير الحكومي.

 

الوزارات الحكومية:

 

عشرة ملايين دينار تحميل السنة التالية مما يعني بكل سنة تحمّل السنة القادمة تبعتها وطبعاً هذا ما هو مكتوب وبالطبع هذا جزء صغير من الحقيقة الأعظم، فبين 2009 إلى الآن ارتفع عدد الوزارات المخالفة من 12 إلى 18 وزارة أي ما هو في ازدياد متواصل!، وغريب أن البعض لا يزال يتحدث عن العملية السياسية وكيف أنها لا تزال بخير وكل الأمور على ما يرام!.

 

وزارة الإعلام والثقافة:

 

تجاوزت وزارة الثقافة والإعلام في سنة 2009 في أحد الاحتفالات التي أقامتها وهذا ما نقله التقرير ووضعت تحته خط وهو بالاقتباس: "ما أمكن حصره 3 ملايين و300 ألف دينار بحريني" يعني هنالك ما لا يمكن حصره!.

 

والغريب أن الوزارة تعاقدت مع (فنانة) بمبلغ يصل إلى 164 ألف يورو مع وجود شرط جزائي والذي هو لصالح هذه (الفنانة) كما أن الوزارة استخدمت أموال الشعب لكي توفر إقامة فارهة للـ(فنانة) في فنادق فارهة ليست بالدولة فحسب بل في أكثر من دولة! وكل هذا على ميزانية الفقراء والمساكين في البحرين.

 

تعيين موظفين غير بحرينيين بعقود خاصة مع استحداث وظائف جديدة، أتعرفون ما هو استحداث الوظائف!؟ هو خلق شواغر مهمة وملحة ومطلوبة، ولكن عبقرية الوزارة بأن توظف الأجانب برواتب تراوحت بين 5 آلاف دينار و 9 آلاف دينار بدون التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية وعددهم 35 موظف والمواطن الفقير "يتمرمر" بين إجرائات ديوان الخدمة لـ200 دينار فقط!

 

أموال القاصرين والبيوت الآيلة:

 

غموض لدى أموال الورثة في قسم أموال القاصرين بوزارة العدل والشؤون الإسلامية، وميزانية يشوبها الغموض بالملايين بالنسبة للبيوت الآيلة وما استهلك هو نسبة قليلة جداً.

 

المجالس البلدية:

 

لن نتكلم عن مجلس النواب فلهم تقاعدهم الحلال!، بعض المجالس استفادت من الأموال ومن تذاكر درجة أولى ومخصصات تفوق 50% فوق تعويضات السفر، إضافة إلى مخصصات سفر وهمية فيسافر النائب البلدي من غير دعوات ليكتشف كيف تنجز المرتفعات في الدول الأخرى.

 

وصل بلدنا لمنزلق خطير جداً بأن أي فرد يحتج سوف يزج به في السجن وهذا التقرير هو بذاته أكبر احتجاج، والأغرب أن هناك حملة وطنية لمكافحة الفساد ونحن نرى الفساد بعينه، فهذا التقرير بحاجة لإقامة ندوات بل يجب أن يدرس في الجامعات والمدارس ويطبع له كتاب ليرى الناس ما هو موجود من فساد في النظام السياسي.

 

والغريب أن هذا الفساد لا يحميه الوزراء والحكومة فقط بل حتى النواب تغطيه وستعرفون بعض الأشياء الغريبة قريباً، المشكلة في المجلس النيابي أن لا يستطيع أن يسأل أو أن يستجوب ولا أن يبدل أو يغير فالحكومة لا مانع لديها من أن تكشف هذا التقرير فهي تفعل ما تريد وأنتم قولوا ما تشاءون.

 

إذا كانت الدولة بهذه الصورة فبمن يثق الناس؟، تتحدث الدولة عن واقع أمني فتصدر أحكام على أطفال بالسجن ل 6 شهور وأعمارهم لا تتجاوز 11 سنة والتصعيد الأمني في البلد لا يتوافق مع النية لتقديم إصلاحات سياسية فإصدار أحكام قاسية تصل لعشر سنين والقادم لا يعرف ما هو حتى أن لجنة الدفاع قد انسحبت وتعيين محامين بالإجبار لهو تجاوز على القانون، وأنا أوجه لهم نصيحة صادقة بالانسحاب حفاظاً على شرف المهنة.

 

ينبغي أن يتكاتف الجميع للمشاركة في عملية الإصلاح..فعملية الإصلاح واجب على كل فرد قبل أن ننشغل بقضايا ثانوية من هنا وهناك فالقضية الرئيسية هي الإصلاح كيف لا وهي شعار ثورة الإمام الحسين سلام الله وهو القائل: "إنما خرجت لطب الإصلاح في أمة جدي".
207990
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف