قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
أمل توجه دعوة صادقة للامتناع عن المشاركة في انتخابات 2010م

عقدت جمعية العمل الإسلامي مؤتمراً صحفياً حول مقاطعة الانتخابات النيابية وذلك ظهر اليوم الخميس في الساعة 12:30، حضر المؤتمر جمع من الصحفيين ووكالات الأنباء الدولية هذا وقد تلى نائب الأمين العام للجمعية سماحة الشيخ عبد الله الصالح بيان الجمعية وهذا نصه:

لماذا ندعو لمقاطعة انتخابات 2010م؟

 عندما انطلق المشروع الإصلاحي لملك البلاد عام 2001م قررت جمعية العمل الإسلامي التفاعل معه والمشاركة في عملية الإصلاح والديمقراطية من أجل طي صفحة الماضي وبناء وطن ديموقراطي قادر على احتضان أبنائه دون تمييز، وترى أنه من غير المنطقي ولا المعقول أن الإصلاح والشراكة التي كانت تطالب بهما دائماً ترفضهما عندما يفتح المجال لتحقيقهما في ظل دولة القانون والمؤسسات التي تكفل الحياة العزة والحرية والكرامة للناس، غير أن الأمور لم تكن كذلك حيث أن:

- هناك تراجع كبير عن وعود الإصلاح التي ضمنها المشروع الإصلاحي الذي أطلقه ملك البلاد، وهذا المشروع اليوم تشوبه حالة من الغموض والإرباك وعدم الجدية.

- لا يوجد أي برنامج أو خطة عمل  لتفعيل الإصلاح السياسي بعد حملة من الشعارات التي رفعت فرفعت سقف طموحات المواطنين ودغدغت مشاعرهم لكنها سرعان ما تبخرت وأصبحت هشيماً تذروه الرياح.

- مشروع الإصلاح وعد المواطنين بالشراكة في الوطن وقراره، والتساوي في الحقوق والواجبات، وفشل في تحقيق ذلك.

- بعض حصاد السنوات الماضية:

1.    دستور مفروض بإرادة ملكية منفردة في وقتٍ كان المواطنون يتوقعون صدور دستور عقدي يؤسس لمملكة دستورية واعدة.

2.    مجلسنا الوطني لا يرقى لمستوى المجالس الديموقراطية لا في شكله ولا في صلاحياته ولا في مهماته، وليس هو ما طالب به أبناء البحرين في انتفاضة التسعينات وما قبلها من تحركات وطنية جادة.

3.    هناك تمييز عنصري طائفي ظالم بين المواطنين يتجلى في كل سياسات السلطة: التوظيف، الخدمات، و..الخ، ويتجلى عميقاً في توزيع الدوائر الانتخابية الذي يفرق بين مواطن وآخر بمقدار 26 ضعفاً في بعضها.

4.    الغياب الفاضح للعدالة والشفافية في مجمل العملية السياسية والإصلاحية ولا سيما العملية الانتخابية (حجب المعلومات، تأخر كشوف الناخبين، والمراكز العامة للتصويت الإلكتروني التي تتحكم في العملية الانتخابية برمتها).

5.    آمال المواطنين في حدوث شراكة حقيقية بين الشعب وحكامه في إدارة الوضع العام عبر نوابهم المنتخبين تبخرت وصدمت المجتمع بتحويل المجلس بغرفتيه إلى مجموعة موظفين يعملون في حدود رغبات السلطة وقوانينها.

6.    إلغاء قانون أمن الدولة الظالم من قبل ملك البلاد وأمل المواطنين بالتحول – ولو تدريجيا – لدولة القانون والمؤسسات تبين حقيقته من خلال الحملة الأمنية التي قادتها أجهزة أمن الدولة في الآونة الأخيرة عبر الاعتقالات العشوائية وامتدت إلى حجب الصحف والمواقع الالكترونية فضلاً عن التعرض للحريات الدينية.

 

 - إن جمعية العمل الإسلامي ترى أن الخروج من الوضع الراهن يتطلب ما يلي:

1.       المبادرة إلى إقرار الدستور العقدي الذي تضعه لجنة مختصة متفق عليها ويعرض على المواطنين للموافقة عليه.

2.       إنشاء نظام برلماني كامل الصلاحيات التشريعية ويقوم بدوره كاملاً في المحاسبة والرقابة، وهذا يتطلب إلغاء أي دور تشريعي للمجلس المعين، ويتطلب إلغاء المراكز العامة للتصويت الإلكتروني، وتصحيح الدوائر الانتخابية بما يحقق المساواة بين المواطنين.

3.       إطلاق الحريات العامة والسماح بقيام الأحزاب وتسهيل الحياة الحزبية وتوفير متطلباتها.

4.       إقرار التمكين الكفيل بتطوير الحياة السياسية والديموقراطية بزيادة الشفافية والتوزيع العادل للثروة.

5.       تحقيق الشراكة السياسية الكاملة القائمة على تحقيق المواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة.

 

وعلى ضوء هذه المعطيات، وحصيلة التجربتين البرلمانيتين المنصرمتين، فإن جمعية العمل الإسلامي لا ترى جدوى من المشاركة في هذه الانتخابات الشكلية الفاسدة، وتوجه دعوة صادقة إلى جميع المواطنين الحريصين على تطوير التجربة الديموقراطية على الصعيدين الرسمي والشعبي بضرورة الوقوف ضد التراجع عن مشروع الإصلاح ووعوده، والامتناع عن المشاركة في انتخابات 2010م ترشحاً وانتخاباً ودعماً، وإعادة الحسابات وإجراء قراءة دقيقة ومتأنية للوضع، ومراجعة المواقف، والعمل الجاد للخروج من هذا الوضع المأزوم من خلال عقد مؤتمر وطني جاد يرتقي بالبلاد ويؤسس لصياغة واقع ديموقراطي على أسس سليمة.

جمعية العمل الإسلامي

الخميس 21 اكتوبر 2010م الموافق 12 ذو القعدة 1431هـ

207796
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف