قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
لا نحمل فكرا انقلابيّا... وعلاقتنا بـ «الوفاق» ليست جيدة لكنها ستتحسن قريباً
العلامة المحفوظ: البرلمان ليس سيئاً بالمطلق... وسيكون لنا موقف حاسم من الانتخابات
صحيفة الوسط - « حسن المدحوب » - 01-03-2010م | 3:35ص

قال الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ إن الجمعية سيكون لها موقف حاسم من الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أن ما جرى في 2006 من ترك الخيار لمنتسبي الجمعية بالمشاركة من عدمه لن يتكرر في 2010.

 

ونفى المحفوظ في لقاء مع «الوسط» أن تكون جمعيته تحمل فكراً انقلابياً، معترفاً في الوقت ذاته بوجود «نفعيين» داخل «التيار الرسالي»، غير أنه قال إنهم ثلة قليلة وإن وجود هذه الفئة ليس حصراً عليهم، غير أنه أبدى ثقته بعودة التيار إلى الصدارة لدى الشارع، بحسب قراءته للوضع السياسي.

 

وعلى رغم اتهاماته لمجلس النواب بالقصور، فإنه أكد أن في المجلس النيابي حسنات لا تنكر، كموقفهم من التطبيع أو إرجاع هبات الدفان وغيرها، ملقياً باللائمة على الصحافة لعدم نقلها تصريحاته بهذا الشأن.

 

ووصف علاقة جمعيته بجمعية الوفاق بغير السيئة، لكنها ليست جيدة أيضا غير أنه شدد على أنها ستشهد تحسنا مقبلاً.

 

وجدد المحفوظ رفضه لتقاعد النواب، مؤكداً أن موقفه لن يتغير حتى إذا وصل أحد منتسبي جمعيته إلى المقعد النيابي، معيداً إعلانه أنه لن يترشح للبرلمان ولو بعد 10 سنوات.

 

وأبدى استعداده لزيارة الخيام الانتخابية للوفاق في 2010، إذا قدمت إليه دعوة بهذا الشأن، داعياً في الوقت ذاته جميع الجمعيات والتيارات السياسية إلى مؤتمر عام تناقش فيه قضية المشاركة والمقاطعة بكل شفافية. وفيما يأتي نص اللقاء معه:

 

أمل من الداخل

 

لا تنشط جمعية العمل الإسلامي كثيراً في فعالياتها، لماذا.

 

إذا كانت القضية مرتبطة بالفعاليات من اعتصامات أو مشاركات سياسية أو مؤتمرات أو لقاءات أو علاقات فهذه موجودة ولا أرى فروقات بين هذه النشاطات والموجود في الجمعيات، بل إن جمعية العمل هي من أنشط الجمعيات على الساحة المحلية السياسية والمحلية، ويبقى ما هو التأثير الذي تتركه الفعاليات إذ إن هذا الأمر مرتبط بتعقيد الواقع السياسي، أما عن حضورنا ومشاركاتنا وفعالياتنا، فلا يمكن أن ينكرها أحد إلا من باب المكابرة.

 

يقال إن العمل الإسلامي هي الشيخ المحفوظ، والشيخ عبدالله الصالح (نائب الأمين العام)، ورضوان الموسوي (أمين السر) وفهمي عبدالصاحب (عضو مجلس الإدارة) ونقطة على السطر. هل ذلك صحيح.

 

هذا السؤال يعطينا فخراً كبيراً، فإذا كان هؤلاء فقط هم العاملون ونحن نملأ الدنيا نشاطاً وضجيجا فلنا الفخر، ولكن ما يطرح أن كل الجمعيات فيها الأمر ذاته، وهذا الطرح يمكن أن يكون من باب الغيرة السياسية ونتيجة الترسبات في نفوس البعض، وليست له قيمة على الواقع، وإذا أردنا أن نطرح السؤال على غير جمعية العمل، فمن يعمل فيها ألا يعدون أيضا على الأصابع.

 

لم تستطع العمل الإسلامي اختراق الشارع على رغم سجلها النضالي تاريخيّا. لماذا.

 

أتصور أن جمعية العمل كتيار تعرضت لحصارين ظالمين؛ الأول من السلطة أيام أمن الدولة وما بعد فترة الانفراج، من إغلاق الجمعية 45 يوماً، وتفتيشها ومحاولة إلغاء انتخاباتها، وحصار آخر اجتماعي لا يقل ضراوة في فترة الثمانيات وربما ينعكس الآن، سببه الحالة الفئوية والحزبية المقيتة الموجودة عند البعض.

 

لكن على رغم ذلك استطاع التيار أن يوجد نفسه بصورة كبيرة ولديه مريدون كثر، والسنوات المقبلة ستكشف أن التيار عائد إلى الصدارة، وهذا ليس ادعاء ونحن نقرأ الساحة بشكلٍ جيد والدلائل تشير إلى ذلك.

 

يتهم الكثيرون التيار الرسالي «الشيرازي» بأنه تيار نفعي، وفيه رموز انقلبت على أفكارها وأصبحت أقرب إلى الحكومة، ما تعليقكم على ذلك.

 

هذا الأمر ليس مرتبطاً بجمعية العمل الإسلامي أو التيار عموماً، كل الأطراف الموجودة عانت من هذه الظاهرة، ونحن لسنا بدعاً من الجمعيات، وهذا ليس مرتبطاً بنا فقط، ونحن كتيار لا نأسر أحدا أو نخونه، ويمكن القول إن قلة قليلة أخذها هذا الاتجاه.

 

لا تنكرون أن مرجعيتكم في العمل السياسي هو السيد هادي المدرسي، ما هو الدور الذي يقوم به المدرسي في حراككم.

 

المرجعية الدينية هي لسماحة المرجع الديني آية الله  العظمى السيد محمد تقي المدرسي أما آية الله السيد هادي فهو مؤسس الحراك السياسي، وأثره ليس علينا فقط، بل على الساحة البحرينية ككل لما لديه من حركة جهادية طويلة ومستمرة، وهو المؤسس والحاضن لهذا التيار بشكل كبير، ونحن لا نخجل أن نعلن أننا ننتمي إلى رجل بهذا الروحية والفكر والصراحة.

 

هل تستشيرونه وتأخذون برأيه في حراككم السياسي في البحرين.

 

نحن نسترشد برأيه، نحن حركة دينية وليست حركة سياسية بالمطلق، نحن حركة دينية تتعاطى السياسة كما تتعاطى مع الحالة الاجتماعية والتربوية والأخلاقية، ولذلك فمن الطبيعي أن نسترشد برأي العلماء، فما بالك بشخص مثل آية الله السيد هادي المدرسي.

 

أمل والحكومة

 

في علاقتكم مع الحكومة يتهمكم البعض بأنكم تحملون فكراً انقلابياً. ما تعليقك على ذلك.

 

نحن نحمل فكراً تغييرياً، ربما يحلو للبعض أن يتلاعب بالألفاظ، لكننا نحمل أرضية دينية ونستمد البصائر من القرآن الكريم، ومن توجهات سيرة الرسول وآل بيته، والله يقول «إنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتَّى يُغيِّرُوا ما بِأَنفُسِهِم» (11: الرعد)، والتغيير سنة كونية واليوم العالم يتحدث عن التغيير من أجل الأفضل، ومن يسمنا بهذا الاتهام إما له قراءة خاطئة أو متربص.

 

طالبتم في أكثر من مرة باستقالة الحكومة، ألا تعتقدون أن خطابكم عالٍ جدّا ولا يلامس الأرض والواقع.

 

بالعكس خطابنا قريب من الواقع، العالم يتحدث اليوم عن تداولية السلطة والأحزاب وتشكيل الحكومات المنتخبة، ونحن لسنا بدعاً من الشعوب، ولا نريد أن نكون آخر الركب في العالم ونريد أن ننقل البحرين إلى مقدمة الركب، ولا يبقى هذا الكلام مجرد شعارات.

 

تتحدث عن ثقافة القانون لكنكم لا تلتزمون به. فأنتم مثلا سجلتم كجمعية سياسية وفق قانون الجمعيات، لكنكم تخالفونه متعمدين، وما جرى في سفركم إلى لبنان مؤخراً للمشاركة في مؤتمر داعم للمقاوم الفلسطينية من دون إخطار وزارة العدل شاهدٌ على ذلك، لماذا هذا التناقض في التعامل مع القانون.

 

الجواب على هذا الأمر يأتي من زاويتين، الأولى: ليست كل القوانين التي نقبل بها صحيحة، هناك سياسة الأمر الواقع وما أكثرها في هذا البلد، و"مكرهٌ أخاك لا بطل" في قبوله لبعض تلك القوانين.

 

القوى السياسية ضحكت علينا عندما كنا في لبنان وقلنا لهم إن وزارة العدل ستسألنا عن سبب حضورنا للمؤتمر المذكور، لذلك نحن نقول إن هذا القانون ليس منزلاً من الله، ويقال إن التكليف بحسب الاستطاعة، وهذه القضايا تحد من حركة العمل السياسي.

 

الزاوية الثانية أرى أن هذا تعامل بمكيالين، فهناك تقيد حرفي من قبل الحكومة في قضايا الناس، في الوقت الذي تغض طرفها عن التجاوزات القانونية في ملفات كبرى كالدفان والتجنيس والفقر وغيرها.

 

 

أمل والبرلمان

 

ما موقف مرجعيتكم الدينية والسياسية من انتخابات 2006 وهل تغير هذا الموقف في 2010.

 

لم يكن لها موقف محدد من انتخابات 2006، ولم يكن هناك رأي علني عن هذا الأمر.

 

قلت في إحدى الندوات إنك لا تفكر في الترشح ولو بعد 10 سنوات، هل مازلت مصرّا على رأيك.

 

نعم

 

تردد كثيرا عبارات جارحة في حق البرلمان والنواب، مثل "برلمان مخصي" و"فاسد ومفسد"، وغيرها من العبارات. البعض يقول إن مرد هذا الانتقاد القاسي هو عدم حصولكم على أي مقعد في برلمان 2006.

 

ليست مسألة رد صاع بصاع، وليست لدي مشكلة مع أشخاص حتى مع السلطة بقدر ما لدي مشكلة مع مفرزات هذه الجهات، لسنا معصومين، لكننا ننطلق من أصول دينية، وما قلته في البرلمان هو أقل ما يعبر عنه الواقع، فإذا كان مجلس نيابي بعد ثماني سنوات لا يستطيع أن يقر لائحته الداخلية، ويقول إنه فشل في استرجاع الأراضي، ويقول أن انجازه صفر، فلا أعتقد أنني أتجاوز الواقع.

 

لكن هناك من النواب من يقول إن الإنجاز لم يعد صفرا الآن. وهم يقولون إن الصفر كان موجوداً حينما لم يكونوا موجودين، ما تعليقك.

 

البرلمان لم يستطع أن يعالج مشاكل سياسية أو خدماتية رئيسية، نحن لا توجد لدينا مشكلة مع الأشخاص، بل مع الإطار، اليوم حتى نواب الموالاة أمام جمهورها تتحدث عن فشلها، ولو تم حصر الأداء البرلماني خلال السنوات الماضية لوجدتم أن ما قلته هي هذا البرلمان قليل قياسا بالواقع.

 

فهمنا معنى قولك إن البرلمان فاسد. لكن لماذا كلمة مفسد، أليست كلمة جارحة في حق النواب؟

 

دعنا نكن واضحين. إذا لم أستطع أن أقوم بواجبي لا يجوز أن أكون شاهداً بغير الحق، هناك قوانين لا يجوز مناقشتها فضلاً عن إقرارها، هناك قوانين تتكلم عن عقوبات تصل إلى السجن عن الإعدام أو المؤبد، والشيء الغريب إن هذه الإطارات تصل إلى هذه العقوبة بينما قوانين الله لا يقام فيها الحد في الزنى والسرقة وشرب الخمر.

 

المجلس لم يقدر على أن يزيد رواتب غير أنه في القضايا المرتبطة به ناجح، لذلك أرى أنه حان الوقت لعمل مؤتمر تشارك فيه الجمعيات والقواعد الشعبية للحديث عن هذا الموضوع وحسم الخيارات المستقبلية تجاهه.

 

تنتقد كثيرا مجلس النواب. لكنك لم تتحدث في مرة واحدة عن أية حسنة قدمها مجلس النواب. ألا تجد فيه محاسن أبداً.

 

أنا أيدت مجلس النواب عندما رفض علاوة "تقاعد النواب" قبل سنتين، وأثنيت عليهم عندما وقفوا موقفاً حازما من التطبيع، كما أيدت ما طالب به النائب محمد جميل من إرجاع الهبات.

 

لكننا لم نسمع ذلك علنا من قبل.

 

المشكلة أن الصحافة لا تنقل تصريحاتنا.

 

إذن أنت لا تجد أن البرلمان كله عديم الفائدة.

 

نعم، لكن في الوقت ذاته الذي نحيي فيه بعض المواقف الصحيحة ننتقده في مواقف أخرى وهذا الأمر ينجر على الدولة أيضاً، مشكلة مجتمعنا أن البعض يريد من الآخرين أن يصفقوا له فقط، حتى لو سمع التصفيق 100 مرة لكن إذا لم يصفق له مرة واحدة فإنه ينسى كل ذلك، ويحاسبه على المرة الواحدة.

 

موقفكم من تقاعد النواب، ديني أم سياسي، وعلى ماذا استند، وما موقفكم من تقاعد النواب إذا فاز أحد رجالكم في الانتخابات.

 

موقف ديني وأخلاقي، وأنا أرى أن من يعمل في الشأن العام يجب عليه أن يجعل آخر قضية هو أن يفكر في نفسه، نعم هناك بروتوكولات معينة لكن الناس يشعرون بالغبن، الموقف المبدئي وهو موجه لكل التوجهات بأنهم كلم يمثلون حركات دينية فهؤلاء مأمورون بأن يفكروا آخر شيء في أنفسهم. وهذا يعني أن من حق المتنفذين أن يميزوا أنفسهم، وهذا يعني أننا نؤسس لأعراف فاسدة.

 

وإذا فاز أحد كوادركم.

 

موقفنا واحد ولن يتغير.

 

استغرقت كثيراً في انتقاد تقاعد النواب، ثم سكتَّ فجأة، لماذا.

 

أنا لم استغرق كثيراً في النقد، من استغرق هم الآخرون وبطريقة فجة وسيئة.

 

لم نسكت حقيقة، نحن دورنا أن نتكلم بالحق بما نراه حقّا، ومن أراد أن يستمع فليستمع، وحتى عندما دُعينا إلى مناظرة الوفاق لبينا الدعوة.

 

كان لك لقاء مع الشيخ عيسى قاسم بشأن تقاعد النواب قبل عدة أشهر. ما الذي دار فيه.

 

أكدنا على المنطلقات ذاتها وأهمية الابتعاد عن المصالح الدنيوية، والزهد.

 

البعض قال إن انتقادكم للبرلمان مرده غيرتكم من الوفاق والأضواء التي هي فيها الآن.

 

المشكلة أن في مجتمعنا حالة من الفئوية والعصبيات ويتأثر بها حتى العقلاء وربما يمارسها بعضهم، والأمثلة كثيرة، ومن ذلك هذا الترويج أن جمعية العمل تريد شيئا أكبر من حجمها أو إن صراعها على المقاعد، فلماذا نستأسد على الآخر، ولماذا هذا الاستعلاء؟

 

تطالبون بتشكيل حزب واحد، لكنكم لم تقدموا ولا مرة واحدة للوفاق مقترحا أو قانونا لصياغته وتقديمه في البرلمان. لماذا.

 

الكلام مردود عليه لأن الكرة في ملعب الوفاق، وينبغي أن تستمع بأذنين مفتوحتين.

 

 

أمل والمعارضة

 

البعض يتحدث عن أن علاقتكم بالوفاق سيئة، لماذا هذا التباعد بينكم.

 

ليست علاقة سيئة، ولكنها أيضا ليست جيدة.

 

والسبب.

 

السياسة بحاجة إلى شجاعة وأخلاق وإرادة، لكن في المرحلة المقبلة ستتطور العلاقة إلى الأفضل.

 

يقال أن اختلافاً حاداً نشأ بينكم وبين الوفاق بعد الاختلاف على عدد المقاعد التي كانوا سيعطونكم إياها في انتخابات 2006. هل ذلك صحيح.

 

نحن جمعيتنا صوتت على المشاركة، وهم عرضوا علينا مقعداً واحداً، وأنا قلت لهم أني لن أدخل البرلمان لكن تعالوا نؤسس إلى تحالف أوسع، لأن هذا التحالف سيخفف من الاحتقانات حتى ولو أدى ذلك إلى بعض التنازلات، ونحن أيضا تنازلنا في سبيل تحقيق ذلك.

 

ما التنازل الذي قدمتموه.

 

نحن سقفنا ليس سقف الوفاق، ومع ذلك خففنا في تلك المرحلة هذا السقف حتى يسود نوع من التوافق، وعندما جئنا إلى موضوع الانتخابات عرضت عليهم ألا ندخل بالصف الأول، لكنهم عرضوا علي مقعداً وفي غير دائرتي، فرفضت فتصوروا أنني طارح هذا الرفض في المقابل كنوع من الضغط، للحصول على مقاعد أكثر.

 

أنا قلت لهم إنهم لن يستطيعوا الخروج من البرلمان بعد أربع سنوات كما دخلوه، وها هم اليوم في بعض الأمور يصوتون بخلاف رأي بعضهم بعضاً، كما طرحت عليهم فكرة التحالف الانتخابي للجمعيات الأربع، وحذرتهم من أن رفض هذا التحالف من شأنه أن يجعل التحالف ينهار، لكنهم بأفقهم الضيق لم يوافقوا وبالفعل انهار التحالف.

 

هناك نفوس مريضة حاولت الترويج إلى أننا طلبنا أربعة مقاعد وذلك غير صحيح.

 

الآن تتحدثون عن تنازل الوفاق. هل أنتم مستعدون لتقديم تنازلات بعدم الدخول في منافسة مع الوفاق في بعض الدوائر، لأننا لم نسمع أنكم تفكرون في دعم الوفاق صراحة في الدوائر التي يوجد لكم حضور فيها.

 

نحن إلى الآن لم نعلن مشاركتنا في الانتخابات لكي نحدد دائرة تحالفاتنا الانتخابية.

 

تتحدث عن إدارة رشيدة للاختلاف، لكن لماذا عند أي اختلاف تسارعون إلى الإعلام والخطب في المساجد والندوات وتوجيه الانتقادات إلى الوفاق. ألا يعد ذلك تناقضاً.

 

غير صحيح، نحن لا مشكلة لنا مع الأشخاص، نحن نتحدث عن أمور عامة، لكن البعض يتحسس دائما مما نقوله ويظن أننا نقصده.

 

لديكم اجتماعات أسبوعية مع جمعيات التحالف السداسي. لماذا تعرض انتقاداتكم في الصلوات واللقاءات الجماهيرية وليس في هذه الاجتماعات.

 

العكس هو الصحيح وكأنه من باب "ضربني وبكى"، هذا نوع من الدعايات المعلبة، وأنا أدعو الإخوان من الوفاق إلى أن يخرجوا منها، لكن إدارة الاختلاف تشير إلى العكس والطرف الآخر يدير الاختلاف بطريقة سيئة، الكرة ليس في ملعبنا بل في ملعب الوفاق. والإخوان في الوفاق لديهم حساسية شديدة وليس ذنبنا إذا حدثت عندهم انشقاقات أو أنها تعاني من مشاكل في تيارها أو تحديات في المجلس النيابي، "لا يخلون الحرة فينا"، نحن من زمن طويل صريحون وعندما نتكلم نتكلم في قضايا ننتقد فيها حتى أنفسنا.

 

يقال إنه على رغم أنك كنت مقاطعاً في 2006، إلا أنك ذهبت إلى غالبية الخيام الانتخابية التي تنافس الوفاق، ولم تزر خيام الوفاق إلا خيمة النائب الحالي عبد الحسين المتغوي. وكأنها رسالة كنت تريد أن توجهها إلى الوفاق بعد صدها عن التحالف معكم، هل ذلك صحيح.

 

الكلام في جانبين. نعم نحن ذهبنا إلى الخيام، لأننا لسنا ضد خيارات الناس، لكننا ذهبنا وقلنا رأينا ضد الصلاحيات المقيدة والمجلس المعين في الشورى، ونحن لدينا رؤية بأننا من الناس والى الناس.

 

أما يقال في هذا الصدد بهذه الكيفية فهو كلام ينم من عقليات مريضة يجب أن نتخلص منها، أنا ذهبت إلى الخيام التي دعتني، ولو كانوا في الوفاق دعوني لذهبت، فأول خيمة ذهبت إليها كانت فعلا خيمة المتغوي، وربما كان لديهم توجس من خطابي المنتقد للبرلمان في عدم دعوتي إلى خيم أخرى. وأنا من كثرة من دعاني لم أستطع أن أذهب إليهم جميعهم.

 

إذن لو دعوك في انتخابات 2010 ستحضر.

 

لا مانع.

 

كيف هي علاقتكم حاليّا بحركة حق وتيار الوفاء.

 

علاقة عادية، الواقع السياسي ألقى بظلالاته على الوضع الحالي في البلد، هناك تجنيس أحبط الناس شيعة وسنة، الواقع السياسي أصبح يحتاج إلى قراءة جديدة وإعادة صياغة للوضع، وأنا أدعو كل الأطراف إلى أن تعقد مؤتمراً وتتجرد من حساباتها وعصبياتها وتعيد قراءة الواقع والمستقبل.

 

نحن نرى جمعيتي حق والوفاء أقرب لنا ولكن هذا لا يعني أننا بعيدون عن الوفاق، ونحن لو تقرأنا ستجد أننا محوراً وسطيّاً جامعاً بين الأطراف، بين الشيعة والحركات اليسارية وحتى السنة لديهم احترام لنا، وحتى خطابنا خطاب عقلائي.

 

يقول البعض إنكم تقتربون من حق والوفاء بعد صد الوفاق عنكم؟

 

لا. نحن دائما في حالة وسطية. نحن لم نبتعد عن الوفاق، الوفاق هي التي ابتعدت عنا، ومن أمثلة ابتعادها عنا تحسسها مما قلناه عن مجلس النواب، وإلا فنحن لم نقل شيئا خطأ، ولم نذكر أحداً بالاسم، بينما تم ذكرنا بالاسم شخصيّا.

 

ذكر إبراهيم شريف أن التحالف السداسي الحالي هو تنسيق وليس تحالفاً. لكن برأيك هل هناك تنسيق أصلاً واضح بين جمعيات التحالف المذكور.

 

هناك تنسيق بالحد الأدنى، وأنا مع هذا وبغض النظر عن أي اختلاف فنحن ثقافتنا ثقافة وحدوية ونحن نميل إلى العمل الجمعي، لذلك أدعو كل الأطياف إلى العمل الجمعي.

 

يقال إنه على رغم وجودكم في التحالف السداسي فإن علاقتكم بالجمعيات الوطنية ليست على وئام تام. هل ذلك صحيح.

 

علاقتنا معهم لا توجد فيها مشكلة، إلا إذا كانوا هم يقولون بغير ذلك. والقرآن يقول "لاتبخسوا الناس أشياءهم" (85: الأعراف) وأية جهة لديها عمل وعطاء نرحب بها.

 

 

أمل والانتخابات

 

هل حددتم موقفا حاسما من انتخابات 2010.

 

لا.

 

متى ستعلنون موقفكم.

 

جمعية العمل تناقش برنامج العمل السياسي الذي يمكن أن ينطلق من داخل البرلمان أو خارجه.

 

كيف ستحسمون القرار، من خلال الجمعية العمومية مثلاً.

 

حتى الآن لم نتفق على آلية محددة.

 

متى ستتفقون.

 

لسنا في عجلة من أمرنا، لا تزال هناك عدة أشهر على الانتخابات.

 

في الانتخابات الماضية تركتم خيار المشاركة من عدمها لأعضائكم، لكننا لم نسمع ان اي «حزب» – كما تعتبرون أنفسكم- يترك الأمر لأعضائه لاختيار المشاركة من عدمها. هل سيتكرر المنحى ذاته في هذه الانتخابات.

 

في قضية الانتخابات الماضية كان الوضع استثنائيّا، ولا أتصور أنه سيتكرر، في هذه الانتخابات سيكون هناك حسم، بما فيه مصلحة الناس والوطن ورضا الله.

 

يقال إنكم طلبتم من الوفاق مقاعد نيابية في 2010. هل ذلك صحيح.

 

لا. لسنا من هذا النوع، ولا أحبذ هذه الطريقة في العمل السياسي.

 

ترفضون التصريح إلى الآن بنيتكم في المشاركة، إلا أننا جميعا نعرف أن أبرز الوجوه في أمل حسمت خيارها في المشاركة بغض النظر عن خيار الجمعية. كيف ستتعاملون معهم.

 

نحن كجمعية ليست لنا وصاية على الناس، لكن في الحقيقة على جميع الأعضاء الانضباط وفق إيقاع القرار الذي سيتخذ من الجمعية.

 

إذا كان قرار الجمعية بالمقاطعة، وشارك بعض رموزكم في الانتخابات. هل ستفصلونهم.

 

لكل حادثٍ حديث، ولكن أتصور انه ستكون هناك حالات من هذا الشكل، وأتصور أن كوادرنا على درجة جيدة من الانضباط.

 

سمعنا أن ثلاثة رؤساء لجمعيات سياسية طلبوا مقاعد من الوفاق، هل كنت أحدهم؟

 

لا. لسنا من هذا النوع الذي يستجدي.

 

ألا يوجد أي عرض مقدم إليكم ولو بمقعدٍ واحد.

 

لا.

 

إذن أنتم لم تطلبوا مقعداً، ولم يعرض عليكم مقعد إلى الآن.

 

نعم، لا يوجد شيء من هذا القبيل حاليّا.

 

انتم اقرب إلى المشاركة أم المقاطعة.

 

نحن في الأصل مشاركون في العملية السياسية، والواقع السياسي مرتبط بقضايا أكبر من المقاطعة أو المشاركة.

 

في حال قاطعتم الانتخابات، كيف ستكون تحالفاتكم.

 

برنامجنا واضح خلال أربع السنوات وقد قطعنا فيه شوطاً كبيراً وقد تواجدنا على أكثر من صعيد، وأصبح كلامنا مسموعاً ومعبراً فيما يخدم الناس والبلاد والعباد وبحسب تكليفنا الديني والأخلاقي.
العدد : 2733 | الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ
207797
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف