قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
الأهالي: التحقيق مع "مصابي الشوزن" في "السلمانية" حتى الفجر
الداخلية:لا مخالفات ارتكبها منتسبونا في السنابس
صحيفة الوسط - 29-03-2009م | 6:43م

ذكر أهالي صغار السن المصابين الراقدين في مستشفى السلمانية الطبي منذ يوم أمس الأول بعد إصابتهم بطلقات من «الشوزن» إن النيابة العامة أرسلت ممثلاً عنها للتحقيق مع الصغار وقد استمر التحقيق من الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل وحتى الساعة الثانية والنصف فجراً. وقال الأهالي إن التحقيق تم مع الصغار بشكل يصنفهم كمتهمين وليسوا ضحايا، وكأنهم هم من شرعوا في التعدي على رجال الأمن، لافتين إلى أن أسئلة التحقيق كانت لا تتناسب مع أعمار هؤلاء الصغار.


من جانبه، قال مدير إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الرائد محمد بن دينه لـ"الوسط" أمس إن الادعاءات التي سيقت عن مخالفات قامت بها وزارة الداخلية في قرية السنابس يوم أمس الأول "غير صحيحة".

روى ثلاثة من صغار السن تعرضوا يوم أمس الأول في السنابس لطلقات من "الشوزن" لـ"الوسط"تفاصيل ما جرى لهم منذ إصابتهم وحتى نقلهم إلى مجمع السلمانية الطبي.


فقد روى اثنان منهم عمراهما 13 و 14 عامًا تفاصيل الحادثة، قائلين إنهما فوجئا أثناء لعبهما كرة القدم بقرية السنابس بقدوم قوات مدنية تساندها قوات مكافحة الشغب وقاموا بإطلاق الشوزن عليهم (طلقات على هيئة كرات حديد صغيرة تستخدم في صيد الطيور)، وعلى المارة من دون أن يكون في المنطقة أي توتر أمني أو مسيرة أو حرائق وما شابه، فيما ذكر الثالث وعمره 11 عامًا أنه أصيب بعدة طلقات أثناء توجهه لتأدية صلاة المغرب في المسجد القريب من منزله، مشيرًا إلى أنه لم يشعر بأية حركة غير طبيعية لحظة خروجه للصلاة غير أنه ذهل عندما وجد المارة يركضون بعد دقائق، ليشاركهم الركض إلا أن عدة طلقات أصابته في مناطق متفرقة من جسمه.


وقال أحد الثلاثة إنه بعد إصابته بطلقات الشوزن، لم يستطع الحركة، ووقع على الأرض، لتأتي إليه عناصر وزارة الداخلية المدنية فتبرحه ضربًا قبل أن تقيد يديه وتدخله في إحدى السيارات التابعة إلى الأمن، ذاكرا أنه سألهم عن المكان الذي سينقلونه إليه فرد عليه أحدهم "سنعتدي عليك جنسيّاً".


من جانب آخر، دعا حقوقيون إلى الابتعاد عن الحلول الأمنية والعقاب الجماعي لمعالجة التوترات التي تدور في الساحة مطالبين بحوار بين القوى السياسية والجهات الرسمية لنزع فتيل هذا التوتر.

وعلى الصعيد ذاته، دعا عدد من النواب إلى عدم تجييش الشارع والابتعاد عن العنف أيّاً يكن مصدره لأن ذلك من شأنه أن يهدم بناء المكتسبات التي تحققت منذ فترة الانفراج السياسي، مشددين على أن القنوات السلمية هي العلاج الأنجع لحل الأزمات والمطالبات السياسية.


الأهالي: النيابة العامة حققت مع الأطفال حتى الساعة 2:30 فجرًا


قال أهالي الأطفال المصابين إن النيابة العامة أرسلت ممثلاً عنها للتحقيق مع الأطفال وقد استمر التحقيق لمدة زمنية طويلة امتدت من الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل حتى الساعة الثانية والنصف فجرًا.

وذكر الأهالي أن التحقيق تم مع الأطفال وكأنهم متهمون وليسوا ضحايا، وكأنهم هم من شرعوا في التعدي على رجال الأمن وليس العكس، مشيرين إلى أن أسئلة التحقيق كانت لا تتناسب مع أعمار هؤلاء الصغار.

ودعا أهالي الأطفال المصابين وزارة الداخلية إلى الكف عما أسموه استخدام "القوة المفرطة" في الأحداث الأمنية والابتعاد عن العقاب الجماعي الذي طال أبناءهم من دون جريرة قاموا بها بحسب قولهم. وبحسب محامين فإن إقدام النيابة العامة على التحقيق مع الأطفال هو مقدمة لتقديمهم إلى المحاكمة.

 

 

الداخلية تنفي إقدامها على خروقات في حادثة السنابس


نفى مدير إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الرائد محمد بن دينة وجود خروقات قام بها رجال الأمن، معلقًا على ما ادعاه الأهالي وأولادهم بأن ما قيل عن كلام بذيء "غير صحيح"، مشيرًا إلى أن الوزارة أبدت وجهة نظرها في البيان الذي نشر في الصحافة يوم أمس. وكانت "الداخلية" أصدرت بيانًا يوم أمس صرح فيه القائم بأعمال مدير عام شرطة المحافظة الشمالية بأن عمليات البحث والتحري كشفت عن وجود مواد مخبأة في منزل مهجور تستخدم في عمليات الشغب والتخريب، وبعد عمليات التفتيش تبين أنها عبارة عن 12 إطارًا و 4 اسطوانات غاز و17 زجاجة حارقة (مولوتوف) ومواد تصنيعها، في منطقة السنابس مساء أمس الأول.


وأضاف أنه أثناء عمليات تفتيش المنزل وضبط المواد اعترضت رجال الأمن مجموعة مكونة من حوالي 10 أشخاص في محاولة لمنع رجال الأمن من التفتيش والضبط، ما استدعى تدخل قوات الأمن العام، وأسفر ذلك عن تعرض 3 أشخاص لإصابات مختلفة، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

أكبر علي: ضربت وقيدت بعد إصابتي بالشوزن


روى أكبر علي (14 عامًا) ما حدث له عند إصابته بطلقات الشوزن يوم أمس الأول في السنابس، وقال في ذلك: كنا نلعب في عصر يوم الجمعة كرة القدم بالقرب من منزل صديقي في السنابس وكان عددنا خمسة، حينما تفاجئنا بقواتٍ بعضهم بلباس رسمي والبعض الآخر بلباس مدني ينزلون بالقرب من المنطقة التي نلعب بها وبدأوا بإطلاق الطلقات من دون أي تحذير لأحد الأمر الذي دفعنا إلى الهروب من وجههم، إلا أن طلقاتهم كانت أسرع منا فأصبحت في نواحٍ متفرقة من جسمي بطلقات تفوق العشرين بحسب ما أخبرونا في المستشفى لاحقاً، وسقطت على الأرض، وجاء رجال أمن وقاموا بضربي وتقييدي وأدخلوني سيارة الشرطة وعندما سألتهم "إلى أين ستأخذونني" قال لي أحدهم كلاماً بذيئاً لاتليق كتابته، وبقيت معهم في السيارة التي ركنت قرب أحد البيوت المهجورة حيث دخل بعض رجال الأمن إلى المنزل إلى أن جاءت مجموعة من النسوة وطالبوا بإخراجي لأنني كنت ألعب في الساحة، وفعلاً أخذتني النسوة إلى أحد البيوت ومن هناك تم طلب سيارة إسعاف لي وتم نقلي إلى مجمع السلمانية.

 

حسين طالب: كنت متوجهًا إلى المسجد حينما أصبت


قال حسين طالب وعمره 11 عامًا إنه كان متوجهًا لأداء صلاة المغرب في المسجد القريب من منزله عندما فوجئ بالناس في المنطقة يركضون خوفًا من الطلقات التي كانت تطلقها قوات مكافحة الشغب التي وصلت إلى المنطقة بشكل سريع من دون أن تكون هناك أية مشكلة أو حرائق أو تخريب.

وأشار إلى أنه خاف وركض مع غيره من المارة إلا أن عددًا من الطلقات أصابت رجله وظهره، مضيفا أنه على رغم هذه الإصابة استطاع أن يبتعد عن الموقع ليصل إلى إحدى البرادات القريبة حيث قام أهل المنطقة بحمله إلى مجمع السلمانية لتلقي العلاج.

وأكد حسين أنه لم يكن يعلم أبدًا بوجود أية مشكلة خارج منزله وإلا لما كان خرج أصلا، ولما سمحت له والدته بالخروج إلا أن الوضع كان طبيعيّاً وأنه خرج كعادته للصلاة إلا أن الطلقات المفاجئة أشعرته بالخوف الشديد، الأمر الذي دفعه إلى الهروب إلا أن الطلقات أصابته أثناء ذلك.

صحيفة الوسط - العدد 2396 الأحد 29 مارس 2009 الموافق 2 ربيع الثاني 1430 هــ
207990
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف