قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
خطبة الجمعة - العلامة المحفوظ: الاحتجاج إفراز طبيعي للتعبير عن الرأي
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ

عرض لأهم ما تضمنته خطبة سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ ضمن القسم السياسي، ليوم الجمعة الموافق السادس من شعبان للعام 1429هجرية / الثامن من شهر أغسطس 2008م.

 

تحدث سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ ضمن خطابه حول قضيتين، الأولى كانت بصدد التصريح الذي أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية بخصوص عدم تمديد فترة التظلم لمعونات الغلاء، والقضية الأخرى كانت بصدد موجة الاحتجاج لدى كل من ممرضي وزارة الصحة بخصوص كادر التمريض الجديد، وموظفي الإذاعة والتلفزيون بخصوص القرارات والتعليمات التي أصدرها الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون في أمور تتعلق بساعات العمل الإضافي والعلاوات والتدوير وغيرها من القرارات.

 

وحول القضية الأولى حيث قررت وزارة التنمية الاجتماعية عدم تمديد فترة التظلم بخصوص صرف معونة الغلاء، اعتبر سماحته أن ذلك قد يعبر عن أوجه وأنماط التعاطي مع المواطنين، ففي الوقت الذي تشهد الأروقة الحكومية الحديث عن الحكومة الإلكترونية وتسهيلات يفرضها الواقع التقني المتقدم وبالرغم مما يشهده الواقع المعيشي من تذمر واستياء شديدين، إلا أن الجهاز الحكومي المخصص لصرف معونة الغلاء الزهيدة لا يزال يفرض مزيداً من التقييدات والتعقيدات على المواطنين المستحقين لمعونة الغلاء، فقد نقلت الكثير من المشاهدات كمثال عن ذلك فيأتي أحد كبار السن ممن ناهز عمره الخامسة والثمانين فيطالب بإبراز وثيقة زواجه، وآخرون لم تكتمل بياناتهم بحسب ما قررته الوزارة.

 

والقضية الأخرى هي مسألة الكادر الجديد الذي أقرته وزارة الصحة، وقد تضمن بعض من القرارات فيما يرتبط بتوزيع الرتب ومعدل الأجور وما أشبه، وحيث إن هذا القرارات قد تسبب تفويتاً لحقوق الممرضين والممرضات، فقد طالبت جمعية التمريض البحرينية طاقم الممرضين والممرضات بتعليق شارات على لباسهم الرسمي كتعبير عن الاحتجاج والسخط للقرارات الجديدة الصادرة، وقد تم امتثال شريحة كبيرة لهذه الخطوة إلا أن ثمة تهديدات صدرت عن الإدارة ملوحة بقانون الخدمة المدنية حيث ينص على معاقبة أي موظف حكومي يتورط في  احتجاج أو مسيرة أو نشاط غير مرخص تجاه السلطة أو قرارات الحكومة وذلك عبر فصله من الخدمة.

 

واعتبر سماحته أن موجة الاحتجاج هذه تأتي في سياق التعبير عن السخط تجاه الواقع المعيشي، وهو إفراز طبيعي للتعبير عن الرأي والوقوف بوجه القرارات والقوانين التي تصاغ من قبل الهيئات العليا، والتي ليست بالضرورة تكفل كامل حقوق المواطنين، وأضاف سماحته أنه ومع تقادم الوقت يفصح الواقع السياسي والمعيشي والاقتصادي وغيرها عن أمثلة سيئة تعبر عن انعدام الرؤية في تسيير واقع البلاد وتثبت أن هناك مكامن للخلل يجب التوجه لإصلاحها.

 

وفي الختام نوه سماحته إلى ضرورة وحدة الرأي وتكتل الأطراف ضمن تيار واحد، حيث أن تكاتف أصحاب الحق واشتراكهم في سياق المطالبة بحقوقهم يعتبر أسلوبا أنجع وأقوى تأثيراً، وقد قال رسول الله في حديث شريف: "يد الله مع الجماعة".

207990
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف