قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
خطبة الجمعة - العلامة المحفوظ يحذر من تحول البرلمان إلى دكان سياسي
نرحب بإنشاء مشاريع إسكانية ونتمنى أن لا يكون الخبر مجرد تصريح إعلامي
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ

رحب سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ رئيس جمعية العمل الإسلامي بالخطوات التي تقوم بها وزارة الإسكان في البدء بمشاريع إسكانية آملاً أن لا يكون هذا الخبر مجرد تصريح إعلامي يباع للصحافة على حساب الناس، وناقش سماحته في خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمام علي عليه السلام بقرية بني جمرة الثامن عشر من شهر رمضان المبارك 1429 هـ إلى  أهم القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية.

 

القضية الأولى أزمة السكن:

كثيراً ما تطلعنا الصحف بأخبار ووعود وتصريحات من قبل وزراء الحكومة آخرها ما جاء في يوم الجمعة 19 سبتمبر 2008 وهو قيام وزارة الإسكان بالبدء في مشاريع إسكانية متمثلة في بناء 6180 وحدة سكنية بالإضافة إلى بناء خمس مدن سكنية.

 

لا شك أننا نرحب بهذه الخطوة الرامية لحل أزمة السكن لكننا نتمنى أن لا تكون هذه المشاريع مجرد تصريحات حكومية تباع على حساب الناس كما حصل سابقاً، وينبغي على الناس إيجاد آليات منظمة للضغط على المسئولين في الحكومة حيال تنفيذ هذه التصريحات وأن تكون هذه الآليات بالطرق السلمية المشروعة وأن يستمر الناس في الضغط من اجل الحصول على مطالبهم.

 

القضية الثانية أزمة البرلمان:

مجلس النواب بعد عدة اجتماعات تنسيقية بين الكتل النيابية انتهوا إلى آلية للتفاهم والتنسيق على هموم هذا الوطن وهي هموم كثيرة  تمثلت الآلية في تشكيل اللجنة التنسيقية؛ فقد أستبشر الناس أخيراً بعيداً عن المناكفات والمشاجرات والمشاحنات ليتفقوا على الأقل في أن يكون مجلسهم مجلس خدمات حيث تخلى عن مهامه التشريعية و مناقشة السياسات العامة ليأطر نفسه في مجلس تقديم خدمات.

 

ولكن بعد كل ذلك أتى الحديث من البعض ليقول أن اللجنة التنسيقية "شكلية" مما دعى الناس للتساؤل أين تكمن المشكلة هل هو في المكان أو في المكين؟! هل هو في البرلمان "الشكل" أو في النواب أنفسهم؟ أم في الجهتين؟

 

والغريب أن البعض من النواب أخذوا يسيرون على نفس طريقة البعض من وزراء الحكومة فكل واحد يتحدث عن انجازاته حالهم حال الوزراء و"ما في أحد أحسن من أحد" كما يقولون، وهذا أمر لا يليق إذ ينبغي أن يتوقف النواب كما الوزراء أيضاً عن اللعب بعقول الناس أو استغفالهم، حتى في الشكل أو الصورة فضلاً عن المضمون حيث ينبغي أن يرتفع الخطاب والذوق إلى أبعد من ذلك فيحافظ كل طرف فرداً كان أو جماعة على صورته وموقعه حتى لا يتسبب كل ذلك في إحباط الناس وكفرهم بما هو موجود.

 

لا بد من تحريك العقل باتجاه الحقيقة والعمل على رفع مستوى الوعي عند الناس من خلال مكاشفتهم بالأمور بدلاً من المتاجرة السياسية والتسابق إلى تعديد الانجازات وتسطير النجاحات التي قد تحول البرلمان إلى دكان سياسي وموقع لجمع المال والإثراء غير المشروع وربما يكفي ما يتحمله الناس من إخفاقات حكومية فلا ينبغي أن يثقل كاهل الناس بإخفاقات نيابية.

 

القضية الثالثة الهزة المالية العالمية:

ما حصل من انهيارات مالية من قبل شركات كبرى وصل إلى مئات المليارات من الدولارات يدعوننا إلى التأمل؛ وربما لا تحصل مثل هذه الهزات إلا في  كل مائة عام وتكون تداعياتها عالمية و تمس بلدنا والعالم بالتأكيد لوجود ارتباطات مالية بالدولار الأمريكي وبالسياسات الأمريكية.

 

دعوة ولي العهد في تشكيل لجنة لدراسة الانهيارات وهذه التداعيات على البحرين دعوة سليمة متمنين أن لا تكون هذه اللجنة كسابقتيها لجنة إصلاح سوق العمل وورشة التعليم التي أكد فيها ولي العهد بنفسه أن التعليم كارثة وطنية في البحرين.

207990
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف