قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
خطبة الجمعة - العلامة المحفوظ: "لتعلم الفئة الغوغائية أن زمن الحاكمية والتسلط قد ولى"
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
عرض لأهم ما تضمنته خطبة سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ ضمن القسم السياسي، ليوم الجمعة الثالث من شهر شوال للعام 1429هجرية الموافق الثالث من شهر سبتمبر لعام 2008م.

استغرب سماحة العلامة الشيخ محمد على المحفوظ في خطبته السياسية التصريحات الصادرة من وزير الخارجية البحريني والداعية إلى تشكيل منظمة إقليمية تضم بجانب الدول العربية إيران وتركيا وإسرائيل وقال: "إن هذه التصريحات خطيرة وخاصةً إنها تأتي في وقت حرج بالنسبة لإسرائيل وداعمها الرئيسي الولايات المتحدة الأمريكية "، وتساءل سماحته: "هل أن هذه التصريحات زلة لسان أم هي فقاعة إعلامية أو هي توجهات رسمية من الحكومة أو إنها توصيات من قبل الإدارة الأمريكية والإسرائيلية بعد النكسة المالية للأولى والنكبة السياسية للثانية؟، حيث تعاني الولايات المتحدة الأمريكية حالياً من أزمة مالية حادة بجانب فشلها الذريع العسكري في حروبها سواء في أفغانستان أو العراق وتدخلها في الشؤون الداخلية لبعض الدول بجانب إخفاقاتها السياسية والتي باتت أعجز من أن تكون مرشحة لقيادة العالم حسب ما يحلم قادتها، كما وإن حليفتها إسرائيل هي الأخرى تعاني من ضعف وتخبط بعد فشلها في الحرب الأخيرة على لبنان وتلقيها ضربات موجعة من المقاومة الإسلامية بقيادة حزب الله حتى تم تنحية رئيس وزرائها أولمرت من الرئاسة بسبب الفشل العسكري والسياسي والفساد الإداري و المالي".

وعلق سماحته حول هذه التصريحات الخطيرة محذراً من تخبط سياسي في التطبيع مع الكيان الصهيوني والتي باتت إسرائيل اليوم عاجزة عن الكلام في أي اتجاه حسبما وصف وطالب سماحته مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات بتحمل المسئولية تجاه هذه القضية كما طالب المجلس النيابي ضرورة مسائلة وزير الخارجية فيما يتعلق بهذه التصريحات وفتح ملف المحاسبة.

ومن جانب آخر تحدث سماحته حول خطة الحكومة في إنشاء شبكة قطارات لحل مشكلة المواصلات مرحباً بهذه الخطوة وقال: "من الجيد أن تكون هناك خطة لمواجهة مشكلة المواصلات لكن حبذا لو تلتفت الحكومة إلى البنى التحتية من شوارع وشبكات للصرف الصحي وباقي المرافق العامة التي تفتقر إليها المملكة النفطية في القرن الواحد والعشرين".

وأردف سماحته فيما يتعلق بتشييد خطوط القطارات بعد تحفظه على هذا الخبر: "نرحب بهذه الخطوة آملين أن يوضع في الحسبان ميزانية هذا المشروع الضخم والحيوي وأن يكون المشروع جدياً وليس مجرد خبر عابر وكذلك اعتماد الميزانية لذلك وأن تفي الحكومة بتصريحاتها فقد صرحت بحل المشكلة الإسكانية سابقاً وما زالت المشكلة قائمة كما صرحت بحل باقي الأزمات الأخرى".

وعلى ذات الصعيد أشار سماحته إلى الحالة التي وصلت إليها الحكومة في تفردها بالقرار السياسي والمصيري في تمرير قرض بمبلغ 100 مليون دولار لشركة ممتلكات منتقداً هذه الخطوة "لا ندري بأي حق يتم تمرير قرض كبير من أموال الناس الموجودة لدى هيئة الـتأمين الاجتماعي، وكيف يتم التصرف في أموال الناس دون الرجوع إليهم؟، وكما نعلم فإن إدارة هيئة التأمين الاجتماعي لم تنتخب من قبل الناس فكيف يحق لها توزيع القروض من أموال الناس على من تشاء؟".

وناشد سماحته الجهات المعنية والمسئولة في البلد من جمعيات سياسية وحقوقية ونواب من فتح أبواب المحاسبة حول قضية التصرف بأموال الناس وأن تقوم الجمعيات السياسية بعقد الندوات والعمل على التوعية اللازمة فيما يخص هدر المال العام والخاص واستغلاله و تصرفه من قبل قلة دونما حسيب ورقيب.

وأضاف سماحته ضمن ذات المحور أن ما يحصل عالمياً من أزمة مالية سوف تؤثر على المنطقة مبدياً تخوفه من الأزمة المالية العالمية والتي سوف تلقي بظلالها حتماً على أسواق البحرين المالية ودعا سماحته: "لقد تحدثنا مراراً في تشكيل هيئات خارجة عن نطاق الحكومة تعمل على دراسة المخاطر في هكذا أمور فقد دعى ولي العهد بتشكيل هيئة لدراسة انعكاسات الأزمة المالية الأمريكية على البحرين وهي خطوة إيجابية، ونحن كذلك نتمنى أن ينظر لهذه اللجنة بعين الاعتبار حتى لا يكون مصيرها كما حصل في ورشتي التعليم وإصلاح سوق العمل".

وفي الختام أشار سماحته إلى قضية اجتماعية كبيرة وخطيرة وهي تصرف فئة "غوغائية" في التسقيط والاستبداد في المجتمع بجانب التسلط حيث تطرق إلى منع الفئة الغوغائية إقامة حفل التأبين السابع على رحيل المرجع الديني الإمام الشيرازي قدس سره في حسينية السنابس منتقداً هذه الفئة "الظلامية" وقال: "...إن ما قامت به هذه الفئة الخارجة عن المألوف والنسيج الاجتماعي ينبغي أن يدان من قبل كل الأطراف فلا ينبغي السكوت على هذا الظلم"، وأضاف: "أنا أشكر إدارة الحسينية على موقفهم لكن في الوقت ذاته لا أستطيع أن أعذرهم على رضوخهم للغوغاء...عجبي لهذه الفئة التي توصد أبواب حسينية بنيت باسم الإمام الحسين في إقامة تأبين لأحد مراجع الأمة والذي عمل في سبيل الله مهاجراً بعد الحكم عليه بالإعدام في العراق ليظل يعمل ويجاهر بثورة ضد الظلم والفساد، لا يجوز شرعاً ولا يحق أن تمنع فئة فاسدة ومنحرفة فكرياً فعاليات دينية في أي حسينية ومن غير المقبول أن ترضخ الحسينيات لهم...إن الأولى بهذه الفئة أن تقف لدرء المفاسد وغلق البارات ومحلات الخمور والمفاسد والمطربين والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر بدلاً من مواجهة مراجع وعلماء هذه الأمة ولتعي هذه الفئة الغوغائية أن زمن الحاكمية والتسلط قد ولى...نحن لا نعتبرهم أعداء لكننا نعتبر عملهم انحرافاً خطيراً يجب أن نقف ضده ولن نسكت عنه وليكن هذا الكلام تحذيراً لهم، كما يجب على العقلاء في مجتمعنا تصحيح ما أفسده هؤلاء الغوغاء".
207990
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف