قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
في حديث للأيام العلامة المحفوظ: "جمعية العمل ليست الجبهة الإسلامية"
صحيفة الأيام - 24-09-2002م | 2:00ص
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
العلامة المحفوظ - أرشيف

صحيفة الأيامأثار العمل على تأسيس جمعية العمل الإسلامي ردود أفعال متعددة ومختلفة فهناك من يري بأنها رد على تشكيلة ?الوفاق مما يضعها على طرفي النقيض في الممارسة السياسية، بينما يعتقد البعض الآخر أن العمل تمثل وجهة نظر الجبهة الإسلامية، لكن الشيخ محمد علي المحفوظ رئيس اللجنة التحضيرية رفض في حديثه لـ(اتجاهات) مثل هذه الطروحات مشدداً على إيمان العمل بالتعددية السياسية والفكرية وشرعية الاختلاف في وجهات النظر شريطة أن تطرح بعيدا عن التشنج.

 

وفي الوقت الذي يعتبر فيه جمعية العمل امتداداً تاريخياً للجبهة فإنه يؤكد علي تطويع وتكييف الفترة التاريخية بما يتوافق والمتغيرات الجديدة مع الأخذ بعين الاعتبار إن العمل ليست الجبهة الإسلامية. لكن الشيخ المحفوظ الذي بدأ حديثه بالتأكيد علي أن الجمعيات التي تشكلت علي الساحة السياسية هي انعكاس لتيارات دينية وسياسية موجودة واضطرتها الظروف للخروج من البحرين أو العمل السري في الفترة الماضية، يعتقد بعدم إمكانية الفصل بين الجمعيات والأطياف السياسية، ولكن يبقي أنه من الطبيعي لظروف المرحلة السياسية الحالية في البحرين أن هناك تصورات جديدة انعكست عل أداء الجمعيات ونمط التفكير السياسي نتيجة للمتغيرات الجديدة خاصة بعد رفع القيود الأمنية.

 

ولم يخف الشيخ المحفوظ رغبته في وجود أحزاب سياسية في الساحة قائلاً: إننا نتطلع لأن تتحول الجمعيات السياسية لتشكيلات حزبية خاصة وأن الجميع يعلم بأن تلك الجمعيات هي امتداد لتنظيمات سياسية سابقة وإن عملت علي تكييف نفسها مع التغيرات الجديدة مع الاحتفاظ بأفكارها الناضجة التي عملت من أجل تحقيقها خلال السنوات الماضية والمتعلقة بإطلاق الحريات والتعددية والديمقراطية.

 

 

وهل كانت الجبهة الإسلامية تطرح ذات الأفكار والتوجهات؟

 

يجيب الشيخ المحفوظ نعم...لقد كنا نتطلع لديمقراطية حقيقية وإلى إطلاق الحريات العامة ورفع القيود الأمنية وإلغاء أي نوع من أنواع التمييز الطائفي وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين ويرفض القول بأن تأسيس جمعية العمل الإسلامي هي رد على تشكيلة الوفاق حيث يشير إلي أن العمل - تحت التأسيس - تؤمن بالتعددية، وكتيار رسالي في الساحة فإن رؤيتنا تؤكد علي ضرورة وجود التعددية السياسية والفكرية بحيث تثري الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولذلك فإننا نرحب بأي تشكيل سياسي جديد إذا تبلور بشكل واضح وتمكن من استقطاب الطاقات واستنهاض الهمم والأفكار، بل إننا لا ننظر لتشكيل الجمعيات الجديدة على أساس أن يكون هناك تناقضا في الأفكار بقدر ما هو حلة من التعددية في الرأي، وأساليب العمل والتفكير.

 

 

ولكن في الممارسة السياسية قد تقف الجمعية مع الوفاق على طرفي نقيض...أليس كذلك؟

 

لكل وجهة نظره ومرجعيته الدينية والفكرية، ولذلك لا خوف من التنافر أو التناقض إذا نظرنا إلى هذه الحالة بطريقة صحية وسليمة وهو قبول التعددية في الساحة، وحتى فيما يخص الاختلاف في وجهات النظر فهي مشروعة ولكن بحيث لا تصل إلى وضع يدعو إلى التشنج والحساسية، ولذلك فقد أخذنا على عاتقنا أن ننسق مع كل الجمعيات والشخصيات على اختلاف أطيافها، ولذلك لم يكن مستغربا تعاوننا وتنسيقنا مع جمعيات الوفاق والعمل الوطني التجمع القومي بشأن الموقف من المشاركة في الانتخابات النيابية.

 

 

إلى أي مدي يوجد تأثير أو انعكاس للجبهة الإسلامية على جمعية العمل الإسلامية - تحت التأسيس -؟

 

لاشك أن هناك تمايز في طريقة العمل وأسلوب التفكير بين الجبهة والجمعية فيما يتعلق بالمرحلة السابقة للجبهة والوضع الحالي داخل البحرين، لذلك حتى لو قلنا بأن جمعية العمل هي امتداد للمرحلة الماضية فإن ذلك لا يعني أنها ?الجبهة وإنما هي جمعية ستتشكل رسمياً ضمن قواعد وقوانين المرحلة الحالية. العمل ليست الجبهة وأراد الشيخ المحفوظ توضيح ذلك قائلاً: "من المهم هنا أن نوضح حتى نبتعد عن أي لبس بأن هناك فصل بين الجبهتين أي بين الجبهة والجمعية ، وعندما قلنا بأن الثانية امتداد للأولى فذلك ينطبق على كل التنظيمات السياسية التي كانت امتدادا لحقبة تاريخية سابقة، ولكن من المهم هنا أن نعمل على تطويع وتكييف تلك الفترة التاريخية لما يتوافق والظروف الراهنة...إن تشكيلة جمعية العمل قائمة وفقاً لمعطيات وقواعد جدية وظروف مختلفة".

 

 

وماذا عن الشعار السياسي...هل تم التخلي عنه؟

 

يجيب الشيخ المحفوظ قائلاً: "لو رجعنا لمسمى المعارضة سنجد أنها جماعة طليعية تتبني طموحات المجتمع وآماله، وقد كان شعار المعارضة ينطلق من معطيات محددة في المرحلة الماضية لكن بعض تلك المعطيات قد تغيرت حالياً ولذلك فإننا نعمل ضمن الفرص المتاحة". ويضيف "فحينما نتحدث عن وجود ديمقراطية حقيقية وتعددية سياسية وإطلاق لحريات الرأي والتعبير والصحافة ومحاربة الجهل والنهوض بالمستوي التعليمي والتربوي والاقتصادي، إنما نتحدث عن قضايا واقعية تمثل طموحات الناس ولازلنا نتبناها ونعمل من أجل تحقيقها بعد أن تحققت بعض الأمور مثل رفع القيود الأمنية التي كانت تكبل الناس وتعيق حركتهم، فلولا ذلك لم أكن موجوداً هنا وأنت توجه مثل هذه الأسئلة". وكان الشيخ المحفوظ قد دعى للمشاركة في الانتخابات ـ البلدية ـ لكنه امتنع عن ذلك بالنسبة للانتخابات البرلمانية، ويقول في هذا الصدد: "إن البلديات عمل خدمي يرتبط بمصالح الناس، وقد كانت الدعوة للمشاركة تنطلق من إبداء حسن النية تجاه المؤسسة الرسمية بما يخدم المصلحة العامة، في حين المؤسسة البرلمانية تتصل بالقرار السياسي ولذلك كنا نتطلع لبرلمان قوي يرضي طموحات الناس ويلبي احتياجاتهم الواقعية". بداية الانطلاقة وعاد بذاكرته لبداية المشروع الإصلاحي وقال: "لقد دخلنا مرحلة جديدة كنا نتطلع فيها لتأسيس أرضية سليمة وصالحة تستطيع النهوض ولا ترجعنا إلى الوراء خاصة وأن المطالبة الرئيسية للمعارضة كانت تنصب حول المشاركة في صياغة القرار السياسي عبر مؤسسة تشريعية يتوافق عليها الحكم مع قوي المعارضة".

 

 

هل يعني ذلك أن المعارضة قد حشرت في زاوية ضيقة لم تتمكن معها من توسيع هامش المناورة؟

 

لقد أصبحت الخيارات المتوافرة أمام الناس والقوى السياسية المختلفة محدودة جداً بحيث يصعب علينا تحميلهم بما لا يطيقون، فكل الخيارات المطروحة تبدو صعبة سواء كانت باتجاه المشاركة أو المقاطعة حيث تترتب عليها تبعات وآثار مستقبلية تجعلنا نقرأ الواقع السياسي بموضوعية بعيداً عن الاعتبارات العاطفية. ويتمني الشيخ المحفوظ لتوزيع مراكز القوى وقواعد اللعبة السياسية كما هو الحال في الدول الديمقراطية الغربية، وقال: "إن تلك الدول التي تتوزع فيها السلطات الرئيسية التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلامية يقوم فيها القوي بتوزيع القوة، لأن المجتمع القوي هو الذي يتنافس فيه الأقوياء من أجل الوصول إلى الرأي الأصوب، وإذا أردنا أن نبدأ بشكل صحيح علينا أن نعطي مجتمعنا قوة سياسية، اقتصادية، اجتماعية".

212737
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف