قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
الحوار الوطني...مقابلة لصحيفة الوطن مع العلامة المحفوظ
سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ
العلامة المحفوظ - أرشيف

صحيفة الوطنما هي حاجتنا اليوم إلى حوار وطني شامل يضم بين دفتيه كل الأقطاب الوطنية سواء في الداخل والخارج؟

 

الحاجة إلى الحوار لا ترتبط بوقت معين بل هي حاجة دائمة لأن الحوار من شأنه أن يعمل على تقريب وجهات النظر وفهم الآخر كما إن الحوار يمكن أن يخفف حالة الاحتقانات والحساسيات إن وجدت لا سمح الله ويرسم التوجهات المستقبلية ويساهم في تهيئة الأرضية للعمل الجمعي والتعاون بين مختلف الأطراف وفي مثل ظروفنا السياسية التي يمر بها واقع النظام السياسي للأمة فلا بد أن نعتمد الحوار الجاد والهادف من أجل صياغة نظام سياسي قادر على مواجهة التحديات المحلية والعالمية.

 

 

ما هو في اعتقادكم أهم ما يجب طرحه في هذا الحوار؟

 

كل ما يتعلق بحاجات الناس وهمومهم السياسية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية فلا بد من التفكير في وضع حلول ومعالجات للأزمات التي تشكل اليوم تحدياً كبيراً أمام التنمية كأزمة المشاركة السياسية للناس في صياغة القرار السياسي والاقتصادي وأزمة التوزيع العادل للثروة وأزمة البطالة وأزمة السكن والتمييز بين المواطنين والفساد الإداري والمالي ومشكلة التعليم والصحة والفقر.

 

 

ما هو مقدار التنازلات التي يجب أن يقدمها جميع الأطراف قبل الجلوس على طاولة الحوار؟

 

الأساس لإنجاح أي مشروع هو التواضع والاحترام وإذا ما أردنا إنجاح أي عملية حوارية فلا بد أن نتحلى بالأخلاق والتواضع وعدم الاستعلاء على الآخرين والتفكير في مصالح الناس فإذا ما توفرت هذه المعطيات كان الاستعداد لتقديم التنازلات وارداً في أي مشروع حواري.

 

 

إلا تلاحظون أن مصالح التكتل والجمعيات السياسية تغلب على المصالح الوطنية في عموم الحوارات؟

 

لا بد من تقديم مصالح الناس على المصلحة الفردية والابتعاد عن التفكير في المصالح الخاصة ودائرة الـ(أنا) والذات على حساب الآخرين وهي أحد الآفات التي يعاني منها النظام السياسي العربي وعلى الجمعيات السياسية أن تحذر وتعتبر من هذه الآفة الخطيرة في تعاطيها مع القضايا الوطنية.

 

 

ما هي النتيجة المطلوبة في الحوار الوطني من المعارضة والحكومة؟

 

التفكير في قضايا الناس بالدرجة الأولى والعمل على حلها ومعالجتها بأسرع وقت ممكن بعيداً عن التعقيدات السياسية وتمطيط الوقت والحسابات الضيقة بين من هو الغالب والمغلوب في هذه اللعبة فليحصل الناس على حقوقهم السياسية وتعالج مشاكلهم المعيشية والسكنية والتعليمية والصحية فإذا ما حصل كل ذي حق على حقه وساد العدل والإنصاف والمساواة من خلال التطبيق وليس مجرد الوعود فان تلك هي أفضل نتيجة مطلوبة وهي ما يتمناه كل مواطن.

 

 

لماذا تستثني الحوارات الوطنية (عادة) الجماهير أو الشعب، مما يجعل الحوار الوطني أعرج أو منقوص إذا ألغيت منه إرادة الناس؟

 

لأنها عادة سيئة اعتادت عليها الحكومات حيث يعاني النظام العربي من هذه الظاهرة السيئة وهي عدم إشراك الناس في صياغة القرار السياسي فيما يرتبط بشئونهم وقضاياهم وإن حصل ذلك في بعض الأحوال يكون مجرد مشاركة صورية وإعلامية أكثر مما هي واقعية ولذلك فإن إرادة الناس معطلة بشكل كبير في الحرب والسلم والسياسة والاقتصاد والإدارة وحتى في الرياضة إن شئت.

 

 

ما رأيكم في تصريح وزير الشئون الاجتماعية (البلوشي) في عدم أحقية الجمعيات الأهلية بدخول الحوار الوطني؟

 

إذا كان هذا التصريح صحيحاً فإنه يؤكد جوابنا السابق في إصرار الحكومات على إلغاء إرادة الناس كما قلت في سؤالك وإلا فماذا يعني عدم أحقية الجمعيات الأهلية في دخول الحوار الوطني فهم جمعيات تكتلت من أهلنا كما في معرض الصفة التي تحملها هذه  الجمعيات وهل أن هذه الجمعيات تعمل في شأن لا يرتبط بالبحرين وأهلها إلا إذا كانت الوزيرة ترى أن هذا ليس من اختصاص الجمعيات الأهلية على اعتبار أن الوزارة والحكومة تؤمن بمبدأ التخصص وفي هذه الحالة أقول: "يا عيني على التخصص في بلدنا".
207796
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف