قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
شهر القرآن أم شهر العصيان!؟

تحدثنا في مقال سابق حول الخيام الرمضانية، وكما أن هناك نفر غير قليل يريده شهر للخيام وليس للقيام والصيام، كذلك هذا النفر يريده شهر للعصيان وليس للقرآن!.

إن معظم القنوات الفضائية تتسابق وتتنافس في شهر الله، تنفق الأموال الطائلة وتسخر الطاقات وتهدر الأوقات على إنتاج ما يسمى (البرامج الرمضانية)، وهي برامج ذات إنتاج هابط ورخيص أعد وأنتج خصيصاً للهو واللعب.

 

إن أكثر ما يسمى (البرامج الرمضانية) لا تخلو من الأغاني والموسيقى والرقصات، التي يؤديها النساء بلباس خليع  والرجال مجتمعين على مرأى من الناس!! حتى البرامج الثقافية مثل مسابقات رمضان، أعدت وأنتجت كبرامج ترفيه وتسلية، حيث أن هناك أسئلة لا تتناسب والشهر الفضيل، ناهيك عن استضافة ما يُسمى بنجوم الفن والغناء، وكأنهم هم الذين صنعوا أمجاد الأمم والشعوب، ونسأل :أين نصيب علماء الدين والمفكرين والكتاب من هذا كله؟؟

 

إن أغلب القنوات الفضائية تتبع منهج واحداً، وهو الإلهاء والإغواء في هذا الشهر الذي هو أفضل الشهور. يقول عز من قائل: "كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون". بمعنى أن ثمرة الصوم هي التقوى ومخافته سبحانه والابتعاد عن معاصيه والصبر على المكاره، والحال عكس ذلك!

في رمضان المبارك يتوجه العبد إلى ربه طالبا عفوه ورضوانه، قارئا للقرآن مقبلاًعلى ربه وقلبه مملوء بالأيمان راجياً رحمته وغفرانه، وهذا لا يمنع من الاستماع إلى اللطائف الهادفة ومشاهدة البرامج المفيدة، والاستئناس مع الأصحاب والأرحام ومجالسة العلماء والأخيار.

 

أما وقد أغرقتنا الفضائيات ببرامجها الإلهائية، التي تحيي لياليها بالطرب والرقص والعربدة، تمجد في الغناء والمغنيين، وتصطاد العباد أينما رحلوا لتلقي عليهم أسئلة خالية من المعنى، مستخدمة الوسائل الإغرائية من جوائز عينية ونقدية، فإننا نقول أن الفضائيات تساهم إلى حد كبير في تفريغ الشهر الكريم من محتواه الحقيقي وصرفت أنظار الناس عن لبه ومعناه.

تقول الآية الكريمة: "ألم اعهد لكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم". ومشاهدة البرامج المضلة الخارجة على الدين والآداب هي عبادة للشيطان، لأنها تصد عن عبادة الواحد الأحد، وتخرج العبد من رحمته تعالى إلى غضبه والعياذ بالله.

 

والعلاج يا أعزائي، بإحياء أيام شهر الله ولياليه، والتمسك بحبل الله المتين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والابتعاد عما يغضبه سبحانه وتعالى، وبوضع البرامج التي تقرب الناس إلى الله والى دينهم القويم.

نسأل الله أن يوفقنا مراضية ويجنبنا معاصيه وأن يأخذ بأيدينا إلى سواء السبيل.
375429
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف