قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
المرأة المباركة

إنها العقيلة الطاهرة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين، التي حباها الله تعالى بالبركة لتكون مناراً ومصدراً للخير أينما كانت.

عندما نسلط الضوء على هذا الجانب من جوانب شخصيتها، فإننا بذلك نستظهر أسرار العظمة في شخصيتها لتكون قدوة للنساء من كل جيل وفي كل عصر، لتوجه المرأة المباركة السيدة زينب دعوة إقتداء للمرأة المعاصرة التي هي الآن محطة الاستغلال والتشويه والتهميش والتجهيل، كل مجتمع حسب أفقه، فالغرب إنما يقوم باستغلال أنوثتها لهدم المجتمع، وتشويه رسالتها ودروها الأساسي في صنع الأجيال، والشرق أمعن في تهميشها عن الحياة الرسالية، ومارس سياسة التجهيل في حقها، فالمرأة في عصرنا الراهن تحتاج بحق إلى صوت العقيلة زينب، الصوت الذي دوى وبشرّ بأرقى أدوار المرأة في المجتمع،  لتأخذ بيدها نحو أفق الحياة الطيبة.

 

 فمن أسرار شخصية العقيلة زينب أنها كانت امرأة مباركة ليست في حياتها فحسب، بل ومباركة بعد مماتها،  فالبركة كما ذكرها أهل اللغة هي الخير والنماء، والإنسان المبارك هو الذي يكون محط الخير وعاملاً من عوامل نمائه، كماء المطر الذي ينزل على الأرض لتهتز وتربى زاهرة نامية ومخضرّة ناضرة كما في قوله تعالى: "ونزلنا من السماء ماء مباركاً فأنبتنا به جنّات وحبّ الحصيد"، فالمرأة المباركة هي التي يأتي على يدها الخير وتنموا في أحضانها الخيرات، وهكذا كانت السيدة زينب، ولعل تشبيهها بالسيدة خديجة هو تشبيه من جهة البركة، فحينما جيء بها في الأيام الأولى لولادتها إلى رسول الله ووقع نظره عليها، وإذا به يستحضر صورة جدتها خديجة، تقول إحدى الروايات: "فضمها الرسول إلى صدره وأخذ يقبلها ثم قال: "أوصيكم بها، فإنها شبيهة جدتها خديجة الكبرى""، خديجة التي قام الإسلام على مالها وكانت فاطمة من ذريتها.

 

البركة في حياة السيدة زينب

أما جوانب البركة التي نقلها لنا التاريخ في حياة السيدة زينب أنها كان ورغم صغر سنها راعية ومديرة لبيت يضم أبيها الإمام علي، وأخويها الحسن والحسين، بعد رحيل أمها الزهراء، فوفرت الراحة والرفاه لأهل بيتها، حتى تعجب منها كثير من الكتاب الذين كتبوا في سيرتها من كلا المدرستين الشيعية والسنية.

 

وفي بيت الزوجية حطّت البركة بشكل لافت للأنظار بعد أن انتقلت إليه العقيلة، وكان زوجها عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، وهذه البركة كانت من عدة جهات، جهة الرزق الوفير والتجارة الرابحة، وجهة الكرم والعطاء لله تعالى أي البركة في الثواب الجزيل، والبركة في الأولاد والنسل، ويشير السيد بحر العلوم إلى أن الخيرات والبركات قد انهالت على عبد الله بن جعفر عند زواجه بالسيدة زينب فيقول: "وزحفت البركة على ابن جعفر مع زينب، فوفد عليه الرزق من المال والولد، وامتلاك الضياع، وفاضت أرضه بالثّمار و الغلات، ووفد أهل المدينة وأبناء السبيل في حاجاتهم على بابه: باب زينب بنت الزهراء".

 

والبركة في نسبها زيادة لدعاة الدين وخدمة المجتمع، حيث كانت التربية الزينبية منبعثة من بيت النبوة والإمامة، ومن أبنائها الذي اشتهر كثيراً (علي) الذي سمي بعلي الزينبي نسبة لأمه، وقد كان منه النسب الممتد وفي كتاب (تاج العروس) مادة (زينب) يقول: "والزينبيون بطن من ولد علي الزينبي بن عبد الله الجواد بن جعفر الطيار، نسبة إلى أمه زينب بنت سيدنا علي  وأمها فاطمة وولد علي هذا أحد أرجاء آل أبي طالب الثلاثة"، وقد جاء في كتاب (عقيلة بني هاشم) للهاشمي أن "السّادة الزينبية كثيرون، في العراق وفارس ومصر والحجاز والأفغان والهند، وقد جعل الله البركة في نسل هذه السيدة الطّاهرة وطيب سلالتها"، وقد ألّف الحافظ جلال الدين السيوطي (849-911هـ) رسالة حول ذريّة السيدة زينب سمّاها (العجاجة الزرنبيّة في السلالة الزينبية).

 

وفي كربلاء مع أخيها الإمام الحسين ظهرت بركتها بشكل جلي وواضح للعيان، فبعد أن وقفت إلى جانب أخيها في المعركة الكربلائية، وكانت شاهدة على ظلم بني أمية وقسوتهم على ذرية رسول الله، وبعد مقتل الإمام وأصحابه، أخذت زمام الثورة وواصلت المسيرة، وأوصلت صداها إلى الربوع المختلفة، إلى من كان يجهلها، حيث تحدّت كل الدعايات والشائعات التي بثها بنو أمية، وهي التي أوصلت صوت الإمام الحسين إلينا، لنأخذ منها دروساً رسالية ولنواصل المسيرة الحسينية فكل ما عندنا من الثورة الحسينية إنما هي من بركة السيدة المباركة العظيمة زينب بنت علي.

 

الحياة المباركة

فالبركة صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه ومحاله، فقد تحدّث الله تعالى في كتابه عن نبيه إبراهيم بقوله: "وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما"، وهذا النبي نوح يبارك على قومه "قيل يا نوح اهبط بسلام وبركات عليك وعلى أمم ممن معك"، ونبي الله عيسى يبرز للقوم رحمة الله عليه ومميزاته التي ميزه الله بها فيقول: "وجعلني مباركاً أين ما كنت"، وأول شيء أوصى به الله تعالى للنبي نوح عندما تستقر به أرض للسكنى بعد حمد لله تعالى هي الدعاء بالبركة فيه، يقول عز شأنه: "وإذا استويت أنت ومن معك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين. وقل ربي أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين"، وقد وصف الله تعالى القرآن الكريم بالكتاب المبارك إذ قال: "وهذا كتاب أنزلناه مبارك"، وكذلك مسجد الأقصى إذ قال: "المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"، وعن البيت الحرام يقول عز وجل: "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين".

 

فالذي نستفيده من الآيات التي تحدثنا عن البركة أن هنالك مفهوم أوسع من بركة الشخص ذاته، فالبركة لابد أن تدبّ في مجمل الحياة المتصلة بالإنسان، بدءاً من ذاته ومروراً بموطنه ومحل عبادته ومجتمعه، ونذكر منها استفادة من الآيات السالفة ما يلي:  

1- بركة الشخص ذاته، حيث يكون هو مصدراً للخير.

2- بركة الذرية، لتجري علي يديها الخيرات.

3- بركة المجتمع، حيث تبارك الشخصية على أصحابها ومن حولها، ليكونوا كذلك.

4- بركة المقدسات مثل البيت الحرام، والبيت المقدس.

5- بركة البلد الذي يتخذه موطناً له.

6- بركة كل بقعة يتوجه إليها.

 

فبركة الشخصية إنما هي إشعاع خير له ذاته ولكل من حوله من الأهل والزوج والصديق والجار، وبركة المكان والوطن تعد مطلباً أساسياً وحاجة ماسة لكل من يرغب في الرفاه والسلام وتحقيق المنجزات والمشاريع لأنها المحيط الطبيعي الذي يدفع بالإنسان للرغبة في العمل، وبركة المجتمع إنما تساهم في دفع مشاريع الخير وصلاح الأمم عبر التواصي والتحفيز والتنافس على الخيرات، و البركة في الذرية مواصلة لمسيرة الخير والتقدم، فلا تبتر المشاريع وتنقطع، لتعود تلك المشاريع على مؤسسها بالثواب الجزيل حتى بعد موته، ومن بركة الشخصية تتفرع بركة الحديث، ليكون ذا فائدة يساهم في البناء والإصلاح، وبركة الأفعال، لتكون مشاريع مستقبلية تؤسس لامتداد العمل ونمائه.

 

لكي تكوني مباركة

و المرأة التي تقتدي بالعقيلة زينب في بركتها، لابد أن يعم خيرها على من حولها، ولا يلقى منها الناس إلا الطيب من القول، و الحسن من الفعل، الناشئ من الروح الإيمانية، ليبارك الله فيها، فتكون عندئذ "المرأة المباركة" أينما كانت، بل وبمجرد وجودها في أي مكان تحط الخيرات ويسعد الناس وتؤسس أعمال الخير، فقد قال الله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"، فالإيمان والتقوى هما العاملان الأساسيان لنشوء البركة، فالمرأة التي تؤمن بالله في قلبها، وتجسده بتقواها فعلاً على أرض الواقع، ستكون امرأة مباركة، فهذه السيدة زينب قد شرحت لنا الآيات المباركة وجسدتها في شخصيتها، وقد رأيناها كانت مهبط البركات الإلهية في ذاتها وفي ذريتها وفي أهلها وزوجها وفي الأعمال التي كانت تؤديها، فعندما تقتدي المرأة المؤمنة بالعقيلة زينب في حياتها وأدوراها التي قامت بها، فإنها تكون قد أخذت بأسباب البركة، ولا يكون ذلك إلا بالتعرف على أدوارها وصفاتها.

 

 

آفاق أدوار السيدة زينب

قد يظن البعض أن السيدة زينب قامت بدور واحد في حياتها الرسالية، ولعل البعض أيضاً يشير إلى الجانب الإعلامي في مسيرتها ويحصر دورها فيه، فبرغم أهمية الدور الإعلامي وعظم فاعليته، إلا أنها عليها السلام كانت ذات اهتمامات أوسع وتحملت أدواراً أكثر.

 

دورها البيتي والمجتمعي

بعد رحيل جدها المصطفى وبعده أمها الزهراء، تحملت السيدة زينب أعباء منزل العائلة الذي يسكنه أبيها الإمام علي والحسنان، واحتلت دور أمها، حتى سميت كما سميت الزهراء من قبل بـ(أم أبيها)، وهي لم تصل للسادسة من العمر بعد، وواصلت رعايتها لبيت العائلة حتى مرت سنين الصبا، ثم انتقلت إلى بيت الزوجية الذي كانت فيه الزوجة الصالحة البارة بزوجها، وتفضلت عليه بالبركات في رزقه، وكانت معه في خدمة الفقراء في المجتمع الذين يتوافدون على بيتها، كما اضطلعت بتربية أبنائها تربية صالحة، ليتحملوا أعباء الرسالة ويساهمون في بناء المجتمع الصالح، فكان منهم ابنها عون الذي وقف معها بجانب الإمام الحسين في معركة كربلاء وقتل فيها، وكان من أبنائها علي ابن عبد الله المكنى بالزينبي نسبة لأمه، الذي عرف بالشرف والكرم والسيادة، فقد قال عنه ابن عنبه: "كان علي الزينبي يكنّى أبا الحسن وكان سيداً كريماً"، وقد كان نسل السيدة زينب من ابنها علي الذي امتد إلى بلدان كثيرة مثل العراق وفارس ومصر والحجاز والأفغان والهند كما ذكره كتاب(عقيلة بني هاشم)، ومن ذريتها أم كلثوم التي كانت طيبة الخصال، حتى توافد الخاطبون على بابها من الأشراف والقادة وأصحاب الجاه، فقد أدت العقيلة دوراً متميزاً في بيتها من الرعاية والتربية، مما كان له بالغ الأثر في العائلة وفي مسارها.

 

دروها العلمي والثقافي

لقد كان للسيدة زينب دوراً متميزاً أيضاً في الجانب العلمي والثقافي، فقد كانت شخصية علمية بكل معنى الكلمة، ولم تحبس علمها في صدرها، بل بلّغت به وعملت على تزكيته بنشره في المجتمع وتعليمه للنساء، فمن عطاءاتها أنها قامت بنقل علوم أهل البيت من أحاديث الرسول وأحاديث أبيها الإمام علي وأحاديث وخطب أمها الزهراء، واشتغلت بتفسير القرآن الكريم، وقد خاطبها الإمام زين العابدين بقوله: "أنت بحمد الله عالمة غير معلمة، وفهمة غير مفهمة"، أي أن علمها أو جزء منه كان لدنياً أي من لدن الله، كما في الآية المباركة: "وعلمناه من لدنا علما"، وقد ورد أنّه كان لها مجلس في بيتها أيّام إقامة أبيها في الكوفة، وكانت تفسّر القرآن للنساء، وقد دخل عليها أبوها ذات يوم وهي تفسّر بداية سورة الكهف وسورة مريم "كهيعص".

 

كما أنها مارست الدور الثقافي بعد وقعة كربلاء ومقتل أخيها الحسين وأصحابه، حيث تردّت أوضاع المجتمع والتبست عليه المفاهيم، وتغيرت مقاييسه في النظر للأشياء، فتحدثت في خطبها الشهيرة عن أهمية رجوعهم إلى مقاييس الحق التي لا يأتيها الباطل أبداً، وهذا حذلم بن كثير من فصحاء العرب عندما سمع خطابات العقيلة أخذه العجب فقال قولته فيها: "كأنّها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين"، أي أبيها الإمام علي.

 

ومن يقرأ خطاباتها من الوجهة الثقافية فسيتبين له أنها قد حملت المجتمع الكوفي مسئولية قتل الإمام الحسين، وركزت على صفات ذلك المجتمع من مساوئ الخلق ولهث وراء المادة، إشارة لأن ما حصل في كربلاء هو نتيجة لتلك الأسباب، وقد تعرضت لمجموعة من المفاهيم والقيم التي بشر بها القرآن الكريم والنبي وأهل البيت، التي كان يجب عليهم اقتفائها واحتذائها.

 

دورها الإعلامي

قتل الإمام الحسين والقلة الذين معه من أصحابه في كربلاء يوم العاشر من محرم بيد حشد هائل من الجند، وقفل الجند راجعين إلى أدراجهم ليأخذ كل واحد مكانه من المجتمع، فهم أبناء المجتمع الأكثرية الذين يصوغون توجهه ورأيه، ليدّعون أن الإمام قتل بسيف جده وأنه طالب سلطان وخارج على أمير المؤمنين فاستحق القتل لفعلته تلك، ولكن السيدة زينب تصدت لكل تلك الحركة والموجة القوية في تشويه الحقائق وواجهت الإعلام المضاد بإعلام يبرز الحقائق ويعري الفساد، ويعلن للناس أن الإمام الحسين كان طالب إصلاح وهو الشريف ابن الشرفاء الذي قتل بأيدي الفسقة والمنافقين، وقد تمثل هذا الدور بجلاء في خطبتها التي ألقتها في الكوفة في أوساط الناس، وخطبتها التي ألقتها في مجلس يزيد في الشام.

 

وقد أشارت في الكوفة إلى الناس بأن المسئول عن قتل الحسين هم أنتم: "أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد فرثتم؟ وأي عهد نكثتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي حرمة له هتكتم؟ وأي دم له سفكتم؟ لقد جئتم شيئاً إدّا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الجبال وتخر الجبال هدّاً...". فبلغتهم مسئوليتهم وكشفت عن حقيقة فعلتهم، وفي الشام قد كشفت حقائق الظلم الذي مارسه يزيد الذي يدعي الحكم بالعدل، فجهرت أمامه بأفعاله من سبي بنات رسول الله وقتل أبنائه عندما خاطبته: "أمن العدل يا ابن الطلقاء؟! تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا..." ، وأشارت إلى أن الظالم سيرد على رسول الله يوم القيامة وما الشهداء إلا أولياء حكم لهم بالسعادة والمغفرة والرضوان.

 

وبفضل هذا الصوت الذي مزق حجب الإعلام المضلل، عرف الناس فضل أهل البيت وحقيقة الجريمة التي ارتكبت بحقهم، فقامت نتيجة لذلك الثورات والثوار مطالبين بثأر الحسين، وأقيمت المجالس إحياء لذكراه في كل عام حتى وصل صوتها الطاهر إلينا، فعرفنا الحسين ومن خلاله عرفنا الإسلام النقي من رواسب التحريف، فكان دورها الإعلامي مثالاً للإعلام المؤثر الناجح.

 

دورها السياسي

لقد خاضت السيدة زينب ميدان السياسة، فعندما نعرّف السياسة بأنها القيادة، وأن أهل البيت كما جاء في الزيارة بأنهم(ساسة العباد)، فإن أي عمل يتصل بهذه المسألة، أي قيادة الأمة فهو ذو ارتباط بالواقع السياسي، فالإعلام الذي مارسته العقيلة كان في بعض من جوانبه إعلاماً سياسياً، مثل حديثها ليزيد "وسيعلم من بوأك ومكّنك من رقاب المسلمين أن بئس للظالمين بدلاً..."، وقبل ذلك عندما دعمت أخاها الإمام الحسين في مسيرته ليقوم بطلب الإصلاح في أمة جده رسول الله، ودخولها ومناقشتها في تفاصيل المسيرة، واحتسابها كل ذلك عند الله تعالى، فكان دورها السياسي داعماً للثورة الحسينية، ورافعا لقضيتها بعد الثورة.

 

السيدة زينب إجابات معاصرة

إن حياة السيدة زينب بحق تختزن في طياتها إجابات صريحة وواضحة لكثير من الإشكاليات المعاصرة، التي يثيرها الغرب أو من حذا حذوهم في الشرق، كمسألة تعليم المرأة وعطاءاتها في ساحات المعرفة والفكر، وكمسألة الانخراط في العمل السياسي أو الإعلامي الهادف أو المساهمة في خدمة المجتمع وتنميته، فكل تلك الإشكالات التي أثيرت حول المرأة المسلمة قد بددتها السيدة زينب بمسيرتها التي تشع عطاء وفاعلية في شتى الجوانب، إنها إشكاليات مفتعلة لتشويه صورة الإسلام باسم حقوق المرأة، وفي الطرف الآخر في بلاد الإسلام تخرج دعاوى تشويه الإسلام باسم الإسلام، فتضيق دور المرأة وتحصرها بين أربعة جدران، باسم رعاية الأجيال، وليت عمري، كيف ترعى الأجيال من لا تتقن حرفاً من المعرفة؟!، فما من حركة إلا وتحتاج فيها إلى معرفة كما يقول أمير المؤمنين.

 

فهذه السيدة زينب المرأة المباركة في كل حياتها، وقدوة المرأة المؤمنة قد صنعت جيلاً رساليا فاعلاً، وساهمت في خدمة المجتمع والمعرفة وانطلقت مشاركة في ميادين الإعلام والسياسة، دون أن تفرط في دورها البيتي والعائلي.

207963
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف