قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
لماذا الخوف من كشف الحقائق؟!

ازدادت المطالبة بالشفافية وضرورة كشف الحقائق والمعلومات أمام الرأي العام من أجل إتمام عملية الإصلاح ومعالجة الأخطاء والثغرات التي لا تزال تعيق أي عملية حقيقية للإصلاح في البحرين.

المعروف لدى كل أبناء الشعب في البحرين أن الذين يقفون ضد هذا النوع من الشفافية وانسياب المعلومات - الذي هو ضروري جداً لأي إصلاح حقيقي في البلاد - هم مجموعة صغيرة من أصحاب التجاوزات الذين لا يرغبون في انكشاف الحقائق وبيان تجاوزاتهم أو المعبرين عنهم.

 

هناك مشكلة كبيرة في البحرين تثقل البلاد وتحملها نوع خاص من الأرق والأعباء التي لا طاقة لأحد على حملها، ألا وهي مشكلة التمييز الطائفي، وهناك سدٌ منيع يقف أمام أي كشف للحقائق فضلاً عن المساهمة في الكشف عنها.

التمييز الطائفي يمارس بكل وضوح وصلافة ضد الطائفة الأكبر في البلاد وهي الطائفة الشيعية، الطائفة المضطهدة والمستباحة من قبل هذا الغول الكبير، وكل ذلك يجري أمام سمع ونظر كبار المسؤولين، وهناك أيضاً من يقف بكل صلابة وبكل ما أوتي من خبث ومكر ويستعمل صلاحياته للحيلولة دون كشف الحقيقة التي لا يمكن أن تغطى بالأساليب والحجج العادية.

 

التمييز الطائفي يتجلى في:

1- اعتبارهم مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة في البلاد.

وهذا ما جاء في تقرير وزارة الخارجية عن حقوق الإنسان في مملكة البحرين، الذي أصدرته ضمن مجموعة تقاريرها السنوية عن حقوق الإنسان في مختلف دول العالم في 31/3/2003م.

2- التفريق في المعاملة في كل المجالات، وحتى في السجون.

 

ولنضرب مثلاً بسيطاً عن ذلك:

اعتقل في 1981م مجموعة ما يسمى بالـ73، وعذبوا لدرجة أن استشهد بعضهم (رضي ابراهيم - الدراز)، ومنعوا من أي حقوق وعوملوا بأقل من معاملة الحيوانات (حسب تصريحات القائمين على تعذيبهم) ولم يسمح لأهلهم بزيارتهم إلا بعد 6 سنوات ولم يتوقف التعذيب عنهم حتى بعد صدور الأحكام ضدهم، ودفعوا ثمناً غالياً، ومن أجل الإطلاع أكثر يمكن مراحعة تجاربهم المكتوبة.

 

واعتقل في بداية 2003م مجموعة بنفس التهم (حيازة أسلحة والانتماء لتنظيم محظور، و..الخ)، ثم نسمع أن إن هناك نية للإفراج عنهم وإعادتهم لأعمالهم!! في الوقت الذي لا يزال ضحايا أحداث الثمانينات والتسعينات من طائفة الشيعة يدفعون ثمن ذلك حتى هذه الأيام!!.

3- حرمانهم من التوظيف في كثير من الوزارات وليس فقط الداخلية والدفاع كما يشاع دائماً، وإن حدث وتبؤا بعض الوظائف البسيطة فإنهم يستحيل أن يتقلدوا أي مراكز متقدمة في تلك الوزارات مهما كانت درجة إخلاصهم وكفاءتهم.

 

إننا لا نحب أن نسطر كل ما هو واقع فعلاً وإن أعتبره البعض من أمثال الوزير محمد المطوع غير صحيح، نحن نحب أن نقول: "لماذا لا تشكل لجنة محايدة تقوم بدراسة هذه المشكلة ووضع كل حقائقها أمام الشعب ليقولوا رأيهم بصدق؟!! أم أننا نخاف من شمس الحقيقة؟!!".
312391
أخبار | مقالات وبحوث | حوارات | أسئلة وردود | الاستبيانات | معرض الصور | مكتبة الصوتيات | مكتبة الكتب | كتّاب الموقع | اتصل بنا | البحث المتقدم | الأرشيف